أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن إدارة مضيق هرمز ستشهد تغييرات جديدة خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الوضع في المضيق لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، مع استمرار إيران في الإشراف على حركة الملاحة وفق ترتيبات جديدة وبما يتوافق مع القوانين الدولية.
وأوضح قاليباف أن طهران وواشنطن توصلتا إلى اتفاق يقضي بإنشاء قناة اتصال مباشرة لمعالجة أي مشكلات أو حوادث قد تواجه السفن العابرة للمضيق خلال فترة تمتد إلى 30 يومًا، بهدف التعامل السريع مع أي تطورات طارئة وضمان استمرار حركة الملاحة.
وأضاف رئيس البرلمان الإيراني أن المفاوضات بين الجانبين أسفرت عن اتفاق للإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انفراجة اقتصادية مهمة من شأنها تخفيف الضغوط المالية على بلاده.
وجاءت تصريحات قاليباف عقب انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الفنية التي جمعت الوفدين الإيراني والأمريكي في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، بحضور وسطاء من باكستان وقطر، حيث شهدت اللقاءات مناقشات حول عدد من الملفات العالقة بين الطرفين.
وكان الوفد الإيراني قد انسحب بشكل مؤقت من المشاورات احتجاجًا على تصريحات وتهديدات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تستأنف المفاوضات مجددًا بعد تدخل الوسطاء.
وبحسب مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها، تتضمن الاتفاقات وقفًا فوريًا لإطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب وضع جداول زمنية مرتبطة برفع القيود البحرية واستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما تشمل التفاهمات بدء مفاوضات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال فترة تصل إلى 60 يومًا، في إطار مسار دبلوماسي يهدف إلى معالجة الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن.
وتعد منطقة مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية عالميًا، نظرًا لدورها الحيوي في نقل إمدادات الطاقة، ما يجعل أي تغييرات في آلية إدارته محل اهتمام دولي واسع.
