كتبت شيماء حمدالله
فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين 14 سبتمبر 2026، الباب أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب الدائرة منذ فبراير بين الولايات المتحدة وإسرائيل والجمهورية الإسلامية، بالتزامن مع تأكيده استمرار تعزيز القدرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وتسليم أسلحة إلى القوات الأميركية في المنطقة وخارجها.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا كبيرًا من صواريخ وأنظمة الدفاع والهجوم، من بينها «باتريوت» و«ثاد» وصواريخ «توماهوك»، في رسالة تعكس استمرار الاستعداد العسكري الأميركي بالتوازي مع الحديث عن إمكانية إنهاء النزاع عبر اتفاق مع طهران.
ترامب: لدينا مخزون كبير من باتريوت وثاد وتوماهوك
أكد الرئيس الأميركي أن الأسلحة يجري تسليمها إلى القوات الأميركية في الشرق الأوسط وخارجه، مشيرًا إلى امتلاك الولايات المتحدة مخزونًا كبيرًا من صواريخ باتريوت وأنظمة ثاد وصواريخ توماهوك.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يستمر فيه التصعيد المرتبط بالحرب مع إيران، بينما تحافظ الولايات المتحدة على حضور عسكري قوي في المنطقة، بالتزامن مع تحركات مرتبطة بتأمين القوات والمصالح الأميركية.
ويشير تأكيد ترامب على حجم المخزون العسكري الأميركي إلى استمرار جاهزية واشنطن للتعامل مع تطورات النزاع، حتى مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام مسار سياسي يؤدي إلى إنهاء الحرب.
ترامب يبدي انفتاحه على اتفاق مع إيران
في المقابل، كرر ترامب موقفه بشأن إمكانية التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الجمهورية الإسلامية في فبراير.
وكتب الرئيس الأميركي عبر منصته «تروث سوشيال» أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق «بسرعة وبإلحاح»، مشيرًا إلى أن القرار بشأن انخراط الولايات المتحدة في هذا المسار سيبقى بيده.
وأكد ترامب أن واشنطن «منفتحة» على التعامل مع أي مسار يمكن أن يقود إلى اتفاق، لكنه لم يعلن عن اتفاق نهائي مع طهران، تاركًا تحديد موقف الولايات المتحدة النهائي بشأن الانخراط في هذا المسار.
ترامب يطالب الدول غير الداعمة بتعويض واشنطن
وفي تصعيد آخر، طالب ترامب الدول التي لم تقدم مساعدات للولايات المتحدة خلال الحرب ضد إيران بتعويض واشنطن عن الخسائر التي تكبدتها بعد انتهاء النزاع.
وكتب ترامب عبر «تروث سوشيال» أن النفط لا يزال يتدفق عبر مضيق هرمز، مضيفًا أن الدول حول العالم التي لم تقدم للولايات المتحدة أي مساعدة ستكون مطالبة بتعويضها عن خسائرها عند انتهاء النزاع.
وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة تقدم للآخرين أكثر بكثير مما تقدمه لنفسها، معتبرًا أن هذا الأمر استمر لعقود وأجيال.
النفط يواصل التدفق عبر مضيق هرمز
ربط ترامب بين ملف التعويضات والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكدًا استمرار تدفق النفط عبر الممر المائي الاستراتيجي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار أهمية المضيق بالنسبة لحركة إمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع الحرب والتوترات العسكرية المرتبطة بإيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
وتجمع تصريحات ترامب بين رسائل عسكرية وسياسية واقتصادية في آن واحد؛ فمن ناحية يؤكد استمرار تسليح القوات الأميركية وامتلاك مخزونات كبيرة من الأسلحة، ومن ناحية أخرى يبدي استعدادًا للتعامل مع إيران بهدف إنهاء الحرب.
رسائل متناقضة بين التصعيد والبحث عن اتفاق
وتعكس تصريحات الرئيس الأميركي استمرار الجمع بين الضغط العسكري وفتح المجال أمام الحلول السياسية، إذ يؤكد جاهزية القوات الأميركية وقدراتها الصاروخية، بينما يعلن في الوقت نفسه انفتاحه على إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وفي الوقت الذي يتحدث فيه ترامب عن إمكانية إنهاء الحرب، يطالب كذلك الدول التي لم تقدم دعمًا للولايات المتحدة خلال النزاع بتحمل تكلفة الخسائر الأميركية بعد انتهاء الحرب.
وتبقى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران مرتبطة بما ستقرره الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة، وفق ما أعلنه ترامب، في وقت يستمر فيه تدفق النفط عبر مضيق هرمز وتظل التطورات العسكرية في المنطقة محور اهتمام دولي واسع.





