ترامب يهاجم مراسلة ABC News.. «أنتم الأسوأ» تشعل مواجهة جديدة مع الإعلام الأمريكي

ترامب خلال مشاركته في مؤتمر دالاس

كتبت شيماء حمدالله 


تصاعدت المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووسائل الإعلام من جديد، بعدما تحولت أسئلة بشأن وعوده الاقتصادية إلى سجال حاد مع مراسلة شبكة «إيه بي سي نيوز» رايتشال سكوت، التي تعرضت لهجوم مباشر من الرئيس، وصف خلاله إياها بأنها «الأسوأ على الإطلاق»، قبل أن يوجه انتقادات حادة إلى الشبكة التي تعمل بها.

وتأتي الواقعة ضمن سلسلة طويلة من الاشتباكات العلنية بين ترامب والصحفيين، والتي لم تعد تقتصر على اختلافات في وجهات النظر بشأن السياسات والقرارات، وإنما تتحول في بعض الأحيان إلى مواجهات شخصية أمام الكاميرات، خصوصاً عندما يوجه المراسلون أسئلة تتعلق بوعوده الانتخابية أو سياساته الاقتصادية.


ترامب يرد على أسئلة شيكات الـ5 آلاف دولار


بدأت المواجهة الأخيرة عندما سألت رايتشال سكوت ترامب عن شيكات بقيمة 5 آلاف دولار كان قد وعد بمنحها لكل أميركي بالغ في حال فوز الجمهوريين بانتخابات التجديد النصفي مساء الأربعاء الماضي.

واستفسرت المراسلة عن سبب الحاجة إلى تقديم هذا الحافز للأميركيين من أجل دفعهم إلى المشاركة، إذا كانت السياسات الاقتصادية التي يتبناها ترامب تحقق بالفعل النتائج التي يتحدث عنها.

ورد الرئيس الأميركي بأن الشيكات لا تستهدف حشد الأصوات أو التأثير على الناخبين، موضحاً أنها تمثل، بحسب وصفه، «مكافأة» للأميركيين الذين اضطروا إلى تحمل سنوات صعبة بسبب سياسات إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

كما اعتبر ترامب أن المقترح يأتي في إطار تعويض الأميركيين عن الوضع الاقتصادي المريع الذي قال إن إدارة بايدن خلفته.


«ليس أنتِ».. ترامب يقاطع مراسلة ABC


لم تتوقف المواجهة عند السؤال الأول، إذ حاولت سكوت طرح سؤال متابعة بشأن شيكات أخرى تحدث عنها ترامب باعتبارها عائداً من الرسوم الجمركية.

لكن الرئيس قاطعها بشكل حاد، مردداً: «ليس أنتِ!»، قبل أن يوجه حديثه إليها وإلى الشبكة التي تعمل بها قائلاً: «أنتم الأسوأ».

وأعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على طبيعة العلاقة المتوترة بين ترامب وبعض المؤسسات الإعلامية الأميركية، خصوصاً تلك التي ينتقد تغطيتها له أو لسياساته.


ترامب سبق أن هاجم ماري بروس


رايتشال سكوت ليست أول مراسلة من «إيه بي سي نيوز» تدخل في مواجهة مباشرة مع ترامب، إذ سبق للرئيس الأميركي أن وبّخ مراسلة الشبكة ماري بروس خلال حديثه مع الصحفيين في طريقه إلى دالاس.

وجاءت تلك المواجهة بعدما سألت بروس ترامب عن غياب عدد من المرشحين الجمهوريين عن مؤتمر الحزب الخاص بانتخابات التجديد النصفي.

وبعد أن علم ترامب بالمؤسسة الإعلامية التي تعمل لديها، انتقل من الإجابة عن السؤال إلى مهاجمة الشبكة، واصفاً «إيه بي سي نيوز» بأنها من مؤسسات «الأخبار الزائفة»، كما وصف بروس بأنها «الأسوأ على الإطلاق» في رأيه.

وبرر ترامب غياب بعض المرشحين عن المؤتمر بأن المكان لا يتسع لجميع السياسيين، موضحاً أن الأولوية منحت للمرشحين الذين يخوضون سباقات انتخابية متقاربة.


مواجهة ترامب مع CNN تعود إلى الواجهة


وتعيد هذه الوقائع إلى الأذهان مواجهة أخرى جرت بين ترامب ومراسلة «سي إن إن» كايتلان كولينز في فبراير/شباط 2026، عندما هاجمها خلال حديث في البيت الأبيض بشأن وثائق مرتبطة بجيفري إبستين.


وتأتي تلك المواجهة ضمن سلسلة طويلة من الاشتباكات العلنية التي خاضها ترامب مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية منذ دخوله المعترك السياسي.


علاقة متوترة بين ترامب ووسائل الإعلام


تتسم علاقة ترامب بوسائل الإعلام بدرجة عالية من التوتر، إذ دأب منذ بداية مسيرته السياسية على مهاجمة المؤسسات التي تنتقده، مستخدماً في كثير من الأحيان أوصافاً شخصية بحق صحفيين وصحفيات.

وشملت هذه الانتقادات مراسلات في مؤسسات إعلامية بارزة، من بينهن كاتي روجرز وماجي هابرمان من «نيويورك تايمز»، إلى جانب ماري بروس ورايتشال سكوت وكايتلان كولينز وغيرهن.

ويرى ترامب أن هجماته تأتي رداً على ما يعتبره تغطية إعلامية منحازة ضده، في حين تثير هذه المواجهات المتكررة تساؤلات أوسع حول طبيعة العلاقة بين الرئيس والصحافة وحدود المواجهة بين الطرفين.


أسئلة السياسات تتحول إلى سجالات شخصية


وتكشف المواجهات المتكررة أن النقاش بين ترامب وبعض الصحفيين قد ينتقل سريعاً من الأسئلة المتعلقة بالسياسات والاقتصاد والوعود الانتخابية إلى سجالات شخصية أمام الكاميرات.

ومع استمرار هذا النمط، تبقى العلاقة بين ترامب ووسائل الإعلام واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد السياسي الأميركي، خصوصاً عندما تتحول الأسئلة الصحفية إلى مواجهة مباشرة بين الرئيس والمراسلين خلال المؤتمرات واللقاءات المفتوحة.