«الأب مسافر بره مصر.. يشوف ابنه إزاي؟».. ماذا يقول قانون الأحوال الشخصية عن حق الرؤية؟

الأحوال الشخصية

تظل مسألة رؤية الأب لأبنائه من الموضوعات التي تحظى باهتمام كبير بعد الانفصال، خاصة عندما يكون الأب مقيمًا أو يعمل خارج مصر، ويصبح اللقاء المباشر مع أبنائه أكثر صعوبة بسبب السفر واختلاف محل الإقامة.


وينظم قانون الأحوال الشخصية حق الرؤية باعتباره من الحقوق المرتبطة بصلة الأبناء بوالديهم، وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق بين الأب والحاضنة بشأن تنظيم الرؤية، يمكن اللجوء إلى محكمة الأسرة لطلب تنظيمها.


وتنظر المحكمة في ظروف كل حالة عند تحديد كيفية تنفيذ الرؤية، مع مراعاة مصلحة الطفل والظروف المرتبطة بإقامته وسفر الأب، ولا يعني وجود الأب خارج مصر سقوط حقه في التواصل مع أبنائه.


وفي الحالات التي يكون فيها الأب مقيمًا خارج البلاد، قد تبرز صعوبات عملية تتعلق بمواعيد السفر والإقامة ومكان تنفيذ الرؤية، وهو ما يجعل الاتفاق بين الطرفين وسيلة مهمة لتنظيم التواصل، وفي حال تعذر الاتفاق يبقى اللجوء إلى القضاء هو الطريق القانوني لحسم الأمر وفقًا لظروف الحالة.


وتظل مصلحة الطفل هي الأساس عند تنظيم مسائل الرؤية، باعتبار أن الهدف منها الحفاظ على صلة الطفل بوالديه وعدم تحول الانفصال بين الزوجين إلى قطيعة بين الأب وأبنائه.


وبالتالي، فإن سفر الأب خارج مصر لا يعني تلقائيًا انتهاء علاقته بأبنائه أو حرمانه من رؤيتهم، وإنما تتحدد طريقة تنظيم التواصل واللقاء وفقًا للاتفاق بين الطرفين أو لما تقرره محكمة الأسرة عند نشوب خلاف.