أكدت النائبة هند رشاد، عضو مجلس النواب، أن إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، والمرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، يمثلان خطوة مهمة في دعم التعليم التأسيسي، وتعزيز قدرة الأطفال على اكتساب المهارات الأساسية التي يعتمد عليها نجاحهم في المراحل التعليمية المختلفة.
وأوضحت هند رشاد أن التعليم التأسيسي لا يقتصر على تعليم الطفل مهارة دراسية محددة، لكنه يمثل الأساس الذي تُبنى عليه رحلته التعليمية بالكامل، مشيرة إلى أن امتلاك الطفل مهارات القراءة والفهم والحساب منذ سنواته الأولى يرفع قدرته على الاستفادة من العملية التعليمية، ويساعده على مواصلة التعلم واكتساب المعرفة خلال المراحل التالية.
وقالت عضو مجلس النواب إن القراءة والحساب يمنحان الطفل الأدوات التي يحتاج إليها للتفكير والتعلم بشكل مستمر، موضحة أن الطفل الذي يستطيع القراءة والفهم والتعامل مع الأرقام يمتلك قاعدة أقوى للانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا من المعرفة، فضلًا عن قدرته على التعامل بصورة أفضل مع متطلبات الحياة والمجتمع.
وشددت النائبة على أن أهمية البرامج الوطنية لا تقاس فقط بعدد الأطفال المستفيدين منها، وإنما بقدرتها على تحقيق تغيير مستدام داخل منظومة التعليم، ورفع كفاءة المعلمين، وتطوير طرق متابعة وقياس مستوى اكتساب الأطفال للمهارات الأساسية، بما يضمن اكتشاف أي صعوبات تواجه الطفل والتدخل في الوقت المناسب.
بداية قوية تعني أجيالًا أقوى
وأضافت هند رشاد: «نحن لا نتحدث عن تحسين مهارة دراسية واحدة، وإنما عن بناء الأساس الذي سيقف عليه تعليم الطفل بالكامل»، مؤكدة أن الاهتمام بمرحلة التعليم الأولى يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الأجيال القادمة.
وأشارت إلى أن الاستثمار في السنوات الأولى من تعليم الطفل ينعكس على جودة الأجيال القادمة وقدرتها على التعلم والإنتاج والمشاركة في بناء الدولة، موضحة أن توفير أساس قوي في القراءة والحساب يساعد الطفل على مواصلة تعليمه بصورة أفضل، ويمنحه أدوات أساسية يحتاج إليها طوال حياته.
وأكدت عضو مجلس النواب أن دعم التعليم التأسيسي يتطلب استمرار العمل على تطوير البرامج التعليمية، ورفع كفاءة المعلمين، وتحسين آليات المتابعة والتقييم، حتى لا يقتصر الأمر على تقديم البرامج، وإنما يمتد إلى التأكد من تحقيقها للهدف الأساسي منها، وهو تمكين الأطفال من المهارات التي تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية في مسيرتهم التعليمية.
وأشارت إلى أن بناء شخصية الطفل وقدراته التعليمية يبدأ منذ السنوات الأولى، وأن الاهتمام بهذه المرحلة يمثل استثمارًا طويل المدى في الإنسان، بما يدعم قدرة الأجيال الجديدة على التعلم واكتساب المعرفة والتفاعل مع المجتمع والمشاركة في مسيرة التنمية.
