فتحت النائبة صافيناز طلعت ملف آليات تسعير الأدوية، متسائلة عن مدى ملاءمة ربط أسعار الدواء بعدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة، خاصة مع إعادة احتساب معادلة التسعير بصورة دورية.
وأثارت النائبة تساؤلات حول انعكاس أي تغير في هذه المؤشرات على أسعار الأدوية التي يتحمل المواطن تكلفة شرائها، مشيرة إلى أن ارتباط الدواء بتحركات الدولار والتضخم قد يؤدي إلى زيادات متكررة تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، لاسيما المرضى الذين يعتمدون على أدوية بصورة مستمرة.
وتساءلت صافيناز طلعت عن مدى وجود آلية واضحة تضمن انخفاض أسعار الأدوية في حال تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم أو تحسن سعر الصرف، مؤكدة أن العلاقة بين المؤشرات الاقتصادية وأسعار الدواء تحتاج إلى مزيد من التوضيح أمام المواطنين.
وشددت على أهمية مراعاة القدرة الشرائية للمواطن عند وضع أو تعديل سياسات تسعير الأدوية، موضحة أن الدواء يرتبط باحتياج أساسي لا يمكن الاستغناء عنه، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعاره تنعكس بصورة مباشرة على ميزانية الأسرة.
كما طرحت النائبة تساؤلات بشأن تأثير إعادة تسعير الأدوية على موازنات التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل والعلاج على نفقة الدولة، خاصة أن ارتفاع أسعار الأدوية قد يؤدي إلى زيادة تكلفة توفير الخدمات العلاجية للمواطنين.
وأكدت صافيناز طلعت أن الحفاظ على استقرار صناعة الدواء ودعم الشركات والصيادلة أمر مهم، بالتوازي مع ضرورة وضع المريض وقدرته على تحمل تكلفة العلاج ضمن الاعتبارات الأساسية عند مناقشة أي تعديلات جديدة على أسعار الأدوية.
واختتمت النائبة حديثها بالتأكيد على أن الدواء ليس سلعة رفاهية، مطالبة بتحقيق توازن بين المتغيرات الاقتصادية من ناحية، وحق المواطن في الحصول على العلاج بأسعار تتناسب مع قدرته الشرائية من ناحية أخرى.
