العراق يرفض استخدام أراضيه لاستهداف دول الجوار.. تحركات حكومية وسط ضغوط إقليمية

الشرطة العراقية

كتبت شيماء حمدالله 


أكد مسؤول عراقي أن رئيس الوزراء علي الزيدي اتخذ إجراءات وصفها بأنها «الأولى من نوعها» لملاحقة الجهات التي تستهدف دول الجوار، مجددًا موقف بغداد الرافض لتحويل الأراضي العراقية إلى منصة لشن هجمات ضد دول المنطقة.


شاكر التميمي: خطوات الحكومة تسير في المسار الصحيح


وقال عضو مجلس النواب العراقي، شاكر التميمي، إن خطوات رئيس الوزراء تسير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بالعلاقات الدولية والإقليمية بما يخدم مصالح العراق، إلى جانب الإجراءات الأمنية التي تتخذها الحكومة خلال الفترة الحالية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية «واع».


وشدد التميمي على رفض انخراط العراق في أي حرب إقليمية، قائلًا: «لا نقبل أن يُزج العراق في هذه الحرب»، داعيًا الحكومة إلى إدارة عملية توازن في علاقاتها مع الدول المجاورة ومختلف دول المنطقة، والعمل على تعزيز العلاقات القائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.


وأضاف أن العراق يجب أن يؤدي دور «حلقة وصل بين الدول الموجودة في المنطقة»، بما يساهم في دعم الاستقرار وتجنب تحويل الأراضي العراقية إلى ساحة للصراع بين الأطراف الإقليمية والدولية.


بغداد تتمسك بسياسة خارجية منفتحة


وجاءت تصريحات التميمي عقب تأكيد رئيس الوزراء العراقي، في وقت سابق اليوم، أهمية العمل على تهدئة الأوضاع في المنطقة والمساهمة في معالجة أزماتها، مشيرًا إلى أن العراق ينتهج سياسة خارجية منفتحة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.


وأوضح الزيدي أن العراق يواجه خلال المرحلة الراهنة «تحديات اقتصادية استثنائية»، نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، وذلك خلال استقباله نخبة من رؤساء مراكز الدراسات والبحوث والفكر في البلاد.


وتعكس تصريحات المسؤولين العراقيين مساعي بغداد لتأكيد سياسة تقوم على الحفاظ على علاقاتها مع دول الجوار، بالتوازي مع التعامل مع التداعيات الأمنية والاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية.


حصر السلاح بيد الدولة يدخل مرحلة حساسة


وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دخول ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق مرحلة أكثر حساسية، وسط ضغوط إيرانية مرتبطة بمستقبل سلاح الفصائل القريبة من طهران.


وتتركز الخلافات بشأن آليات تسليم الأسلحة وشروط تنفيذ عملية حصر السلاح، في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى إدارة الملف بما يحافظ على سيادة الدولة ويجنب البلاد الانخراط المباشر في الصراعات الإقليمية.