كتبت شيماء حمدالله
دخل ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق مرحلة أكثر حساسية، وسط استمرار المفاوضات بين الحكومة العراقية والفصائل القريبة من إيران بشأن آليات تسليم الأسلحة وشروط تنفيذ العملية، بالتزامن مع ضغوط إيرانية وأميركية وموعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
وكشفت مصادر لوسائل الإعلام، الأحد، أن لجنة حصر السلاح تسلمت ورقة من الفصائل تتضمن مجموعة من المطالب المتعلقة بتسليم أسلحتها، فيما قدمت الحكومة العراقية في المقابل عدة نقاط إلى الفصائل بشأن آلية حصر السلاح. ولم تكشف المصادر حتى الآن تفاصيل المطالب أو النقاط المتبادلة بين الطرفين.
مفاوضات حصر السلاح مستمرة بين بغداد والفصائل
تجري المفاوضات وسط انقسام بشأن آلية التعامل مع سلاح الفصائل القريبة من طهران، إذ تشير تقارير عراقية إلى أن بعض الفصائل أبدت استعدادها لمناقشة خيار «تنظيم السلاح»، لكنها تحفظت على فكرة تسليمه بالكامل.
في المقابل، تتمسك الحكومة العراقية بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، في إطار مساعيها لتنظيم ملف السلاح غير المرخص وإنهاء وجود الأسلحة خارج المؤسسات الرسمية.
ولا تزال التفاصيل المتعلقة بالآليات التي يجري بحثها بين الحكومة والفصائل غير معلنة، كما لم يتضح ما إذا كانت الضغوط الإيرانية قد انعكست بصورة مباشرة على مضمون ورقة المطالب التي قدمتها الفصائل.
ضغوط إيرانية وأميركية على بغداد
يتداخل ملف حصر السلاح في العراق مع التوتر المستمر بين طهران وواشنطن، إضافة إلى مستقبل الوجود العسكري الأجنبي في البلاد.
ويرتبط موقف بعض الفصائل بخروج القوات الأجنبية من العراق، إذ ربطت خطواتها المتعلقة بملف السلاح بموعد انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 سبتمبر.
وفي المقابل، تعرضت بغداد لضغوط أميركية لاتخاذ إجراءات ملموسة بشأن الفصائل المسلحة والأسلحة الموجودة خارج سلطة الدولة، ما يزيد حساسية المفاوضات الجارية بين الحكومة والفصائل.
الأعرجي: لا سقف زمنياً للجنة حصر السلاح
وفي أحدث موقف رسمي بشأن الملف، نفى مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية قاسم الأعرجي، الجمعة، وجود سقف زمني محدد لإنجاز أعمال لجنة حصر السلاح.
وأكد الأعرجي أن اللجنة تواصل مهامها، مشيراً إلى أن من يحمل السلاح بصورة غير قانونية بعد اكتمال عملها سيخضع للإجراءات القانونية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه الحكومة العراقية والفصائل مباحثاتهما بشأن مستقبل السلاح وآليات التعامل معه، وسط ضغوط إقليمية ودولية، وترقب لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة مع اقتراب انتهاء مهمة التحالف الدولي.




