العراق يقيل قائد عمليات ميسان بعد هجمات استهدفت خط أنابيب سعودي

قائد عمليات ميسان وفتح

كتبت شيماء حمدالله 


وجّه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي بإقالة قائد عمليات ميسان وفتح تحقيق عاجل، عقب ثبوت انطلاق هجمات استهدفت خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي من داخل المحافظة، في خطوة تعكس تحرك بغداد لاحتواء تداعيات الاعتداءات والحفاظ على علاقاتها مع المملكة العربية السعودية والدول الصديقة.


وأكدت الحكومة العراقية رفضها القاطع لأي انتهاك يستهدف أمن السعودية أو يضر بعلاقات العراق مع الدول الصديقة، مشددة على أنها لن تتهاون مع أي نشاط قد يعرّض العراق أو مصالحه وعلاقاته الخارجية للخطر.


إقالة قائد عمليات ميسان وفتح تحقيق عاجل


وجاء قرار رئيس الوزراء العراقي بعد تأكد السلطات من انطلاق الاعتداءات على المنشآت النفطية السعودية من محافظة ميسان، حيث وجّه الزيدي بإقالة قائد عمليات المحافظة وفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات الهجمات وتحديد الجهة التي تقف وراء تنفيذها.


وتسعى بغداد من خلال الإجراءات الجديدة إلى تحديد المسؤوليات المتعلقة باستخدام الأراضي العراقية في شن هجمات باتجاه السعودية، في وقت لم تعلن فيه الحكومة العراقية حتى الآن هوية الجهة التي نفذت الاعتداءات.


وشددت الحكومة العراقية على التزامها بحماية علاقاتها مع الدول الصديقة، مؤكدة رفضها لأي نشاط يمكن أن يسيء إلى أمن المنطقة أو يهدد العلاقات العراقية السعودية.


بغداد تنسق مع الرياض لاحتواء التصعيد


وتزامنت التحركات العراقية مع تنسيق مع المملكة العربية السعودية، التي احتفظت بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.


وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت أن المملكة، وبناءً على طلب رئيس الوزراء العراقي، ستتيح للحكومة العراقية فرصة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه السعودية ودول الجوار.


وثمّنت الحكومة العراقية موقف السعودية واستجابتها لجهود احتواء الموقف، مشيرة إلى حرص المملكة على أمن العراق واستقراره، في وقت تعمل فيه بغداد على معالجة تداعيات الهجمات ومنع تكرارها.


هجمات تستهدف خط أنابيب شرق - غرب السعودي


وتأتي الإجراءات العراقية بعد تعرض خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي، المعروف باسم «بترولاين»، لعدة استهدافات صباح الخميس في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما دفع السلطات السعودية إلى إيقافه بصورة احترازية.


وأعلنت وزارة الطاقة السعودية أن الهجمات أسفرت عن وقوع إصابات محدودة، بينما باشرت فرق الطوارئ والفرق الفنية أعمالها لتأمين الخط والتحقق من سلامته، وسط إجراءات احترازية عقب الاستهدافات.


ويمتد خط «شرق - غرب» لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، من بقيق في المنطقة الشرقية إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، ويكتسب أهمية استراتيجية باعتباره أحد خطوط نقل النفط الخام إلى الساحل الغربي للمملكة.


التحقيق العراقي يبحث عن الجهة المسؤولة


وتضع التطورات الأخيرة السلطات العراقية أمام اختبار أمني مباشر، خصوصاً مع ثبوت انطلاق الهجمات من محافظة ميسان، وما ترتب على ذلك من تداعيات على العلاقات مع السعودية.


ورغم إقالة قائد عمليات ميسان وفتح التحقيق العاجل، لم تكشف بغداد حتى الآن عن الجهة التي نفذت الهجمات، بينما يتركز التحقيق على تحديد المسؤولين عن إطلاق الاعتداءات من الأراضي العراقية وكشف ملابسات العملية.


وتؤكد التحركات العراقية أن بغداد تتعامل مع الواقعة باعتبارها تهديداً لأمن المنطقة والعلاقات مع الدول الصديقة، في وقت تسعى فيه إلى احتواء الموقف بالتنسيق مع الرياض ومنع تكرار أي اعتداءات تنطلق من الأراضي العراقية.