اشتباكات عنيفة على طريق المخا ـ ذوباب.. الجيش اليمني يستهدف مواقع حوثية ويحذر المدنيين

الجيش اليمني

كتبت شيماء حمدالله 


تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي على الساحل الغربي، مع تجدد الهجمات الحوثية باتجاه محيط مدينة المخا، بالتزامن مع تنفيذ القوات المسلحة اليمنية ضربات استهدفت عناصر وعربات تابعة للميليشيا على طريق المخا ـ ذوباب، وقصف عتاد حوثي في منطقة ذوباب بمحافظة تعز.


ودعت القوات المسلحة اليمنية المدنيين إلى تجنب استخدام عدد من الطرق الحيوية مؤقتًا، في مقدمتها طريق تعز ـ المخا وطريق المخا ـ ذوباب، بسبب استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، وسط تحذيرات من الاقتراب من المناطق التي أعلنتها القوات مناطق عمليات.


الجيش اليمني يستهدف الحوثيين في المخا وذوباب


أفادت مصادر لوسائل الإعلام اليوم الجمعة، بأن القوات المسلحة اليمنية استهدفت عناصر وعربات تابعة لميليشيا الحوثي على طريق المخا ـ ذوباب، بالتزامن مع قصف عنيف طال عتاد الميليشيا في منطقة ذوباب.


وأعلن متحدث القوات المسلحة اليمنية أن القوات الجوية بدأت تنفيذ ضربات داخل ما وصفه بـ«صندوق القتل» الذي جرى الإعلان عنه سابقًا، داعيًا المدنيين إلى تجنب استخدام طريق تعز ـ المخا وطريق المخا ـ ذوباب حتى إشعار آخر.


وشدد المتحدث على ضرورة التزام المدنيين بالطرق المحظورة وعدم استخدامها، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والاشتباكات في المنطقة.


تعزيزات عسكرية باتجاه الساحل الغربي


تأتي التطورات الأخيرة عقب هجمات حوثية متجددة باتجاه محيط المخا، دفعت القوات الحكومية إلى إعادة تموضعها وتعزيز انتشارها العسكري في مناطق الساحل الغربي.


كما دفعت القوات الحكومية بتعزيزات من مدينة المخا باتجاه منطقة ذوباب في محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية في المنطقة.


وتزامنت التطورات على الساحل الغربي مع استهداف الجيش اليمني لمسيرات حوثية في منطقة الحزم بمحافظة الجوف، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.


مواجهات هي الأعنف منذ هدنة 2022


وتشهد عدة جبهات يمنية منذ نحو أسبوع مواجهات وصفت بأنها الأعنف منذ إبرام الهدنة بين الأطراف المتحاربة عام 2022، وسط تصاعد العمليات العسكرية بين الحوثيين والقوات الحكومية.


وبحسب ما أفادت به وكالة فرانس برس، أسفرت المواجهات عن مقتل ما لا يقل عن 500 شخص، معظمهم من المقاتلين، في وقت تسببت فيه المعارك في موجة نزوح جديدة بين المدنيين.


وأفادت الأمم المتحدة بنزوح ما لا يقل عن 20 ألف شخص بسبب القتال، إذ توجه آلاف السكان من المخا ومحيطها في جنوب محافظة الحديدة نحو مدينة عدن جنوبًا، التي تتخذها الحكومة اليمنية مقرًا لها.


مجلس الدفاع الوطني يرفض فرض الأمر الواقع


على المستوى السياسي، أكد مجلس الدفاع الوطني اليمني، مساء أمس، أن أي تقدم ميداني «عارض» للحوثيين لن يمنحهم الحق في فرض أمر واقع بالقوة.


وشدد المجلس على قدرة الدولة والقوات المسلحة اليمنية على استعادة المبادرة ومواصلة ما وصفه بـ«عملية الردع» على مختلف الجبهات، مؤكدًا رفض أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة.


وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار حالة التصعيد على عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع تحركات عسكرية متسارعة على الساحل الغربي وفي محافظة الجوف، بينما تتواصل تداعيات المواجهات على المدنيين مع اتساع نطاق النزوح من مناطق القتال.