عاد ملف الإيجار القديم إلى دائرة الجدل البرلماني مجددًا، بعد تحركات نيابية تستهدف تعديل بعض مواد القانون، وفي مقدمتها المادة الخاصة بإخلاء الوحدات بعد مدة محددة.
ويأتي ذلك وسط مطالبات بمراجعة عدد من البنود المثيرة للجدل، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي للأسر المتضررة من تطبيق القانون.
من جهته، أعلن النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، عن تبنيه الكامل لملف تعديل قانون الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية لإنهاء الأثر السلبي للمادة الثانية التي تنص على إخلاء العين وطرد المستأجرين بعد سبع سنوات.
وكشف "مغاوري"، خلال تصريحات له، عن قيامه بجمع التوقيعات اللازمة من نواب البرلمان لتقديم هذا التعديل التشريعي بهدف حماية الاستقرار الاجتماعي وصيانة حقوق المواطنين وتصحيح المسار التشريعي.
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بمجلس النواب أن القانون الحالي يحتوي على شبهات عدم دستورية نظراً لتمييزه بين المالك والمستأجر في حق التقاضي، من خلال منح المؤجر حق اللجوء لقاضي الأمور المستعجلة لإخلاء العين بقرار وقتي نافذ لا يوقفه طعن المستأجر. واعتبر مغاوري أن هذا الإجراء يهدر درجات التقاضي الموضوعية ويضر بالمستأجر الذي قد يحصل على حكم لصالحه بعد فوات الأوان وتغيير معالم العين.
وأشار النائب عاطف مغاوري إلى أن المحامين المتضامنين مع المستأجرين نجحوا في الحصول على أحكام وقف تعليقي من مجلس الدولة للقرارات الخاصة بتقدير القيمة الإيجارية بمضاعفات تصل لـ 20 مثلاً، مؤكداً أن القضية معروضة حالياً أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة الثانية ومجمل مواد القانون التي خالفت روح الأحكام الدستورية السابقة.
وأضاف أن الزيادة السنوية الحالية المقدرة بنسبة 15% تمثل فائدة مركبة تتراكم سنوياً وتتحول بمرور الوقت إلى عبء مالي يفوق قدرة المستأجر على السداد مما يجعله مبرراً غير مباشر للطرد، مجدداً دعوته لكافة الكتل البرلمانية والأغلبية بمجلس النواب للمبادرة بتبني هذا التعديل لتحقيق المصالحة المجتمعية وحماية آلاف الأسر المستأجرة من التشرد.



