كتب: محمد إبراهيم
أسدلت محكمة جنح مستأنف المعادي الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما أيدت الحكم الصادر بحبس زوج لمدة عامين مع الشغل والنفاذ، عقب إدانته بالتسبب في نقل فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى زوجته، في واقعة كشفتها التحقيقات وأكدتها تقارير الطب الشرعي.
تأييد حبس زوج عامين بعد إدانته بنقل فيروس الإيدز إلى زوجته
وتعود تفاصيل القضية إلى زواج المجني عليها من المتهم، قبل أن تبدأ في المعاناة من أعراض صحية متفاقمة عقب الإنجاب، وظل الأطباء يبحثون عن سبب حالتها إلى أن تبين إصابتها بفيروس نقص المناعة المكتسب، فيما أقر الزوج لاحقًا بإصابته بالفيروس، مرجحًا انتقال العدوى إليها.
وأظهرت التحقيقات أن الزوج كان على علم بإصابته قبل نقل العدوى إلى زوجته، كما أثبت تقرير الطب الشرعي تفاصيل الواقعة، الأمر الذي دفع النيابة العامة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المتهم للمحاكمة.
وبدأت النيابة التحقيق في الواقعة بوصفها جريمة شروع في قتل، إلا أن القيد والوصف القانوني عُدل لاحقًا، لتنتهي إحالة المتهم إلى المحاكمة بتهمتي الإصابة الخطأ الناتجة عن الإهمال والرعونة، إلى جانب تهمة ممارسة الفجور والاستدراج، في ظل عدم وجود نص قانوني يجرم نقل العدوى الفيروسية باعتبارها جريمة قتل عمد.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت في فبراير 2026 بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ عن تهمة الإصابة الخطأ، وسنة أخرى مع الشغل والنفاذ عن تهمة الفجور، مع وضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة عام مماثلة لمدة العقوبة.
وطعن المتهم على الحكم أمام محكمة جنح مستأنف المعادي، مطالبًا بإلغائه والقضاء ببراءته، إلا أن المحكمة رفضت الاستئناف وأيدت الحكم الصادر بحقه، ليصبح الحكم نهائيًا واجب النفاذ.
