أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على خمسة أشخاص وثلاثة كيانات، قالت إنهم متورطون في شبكات توريد وتجنيد ساهمت في إطالة أمد الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مؤكدة أن هذه الشبكات أسهمت في تصعيد القتال وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن العقوبات، التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، تستهدف أفرادًا وكيانات مكنوا طرفي النزاع من توسيع نطاق العمليات العسكرية، الأمر الذي أدى إلى زعزعة الاستقرار في السودان والمنطقة، وخلق بيئة مواتية لنشاط الجماعات المتطرفة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في السودان، مشيرًا إلى أن الشبكات التي تحقق مكاسب مالية من استمرار الحرب تقوض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب السوداني بشدة.
وجددت الولايات المتحدة دعوتها إلى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للموافقة على هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتهيئة الأجواء لمفاوضات تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، كما دعت جميع الأطراف الخارجية إلى وقف أي دعم مالي أو عسكري لطرفي النزاع.
وشملت العقوبات شركة Target Multiactivities Company Ltd. (TMAC)، الخاضعة لسيطرة منظومة الصناعات الدفاعية السودانية عبر مجموعة جياد الصناعية، لدورها في استيراد متفجرات ومعدات مرتبطة بها من شركات مصرية وهندية، لاستخدامها في تصنيع قنابل يستخدمها الجيش السوداني.
كما استهدفت العقوبات طارق حسين محمد مدني، المدير العام لشركة TMAC، إلى جانب شركة SBL Energy Limited الهندية، التي قالت واشنطن إنها زودت الشركة السودانية بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات ومستلزماتها منذ عام 2024، إضافة إلى ألوك تشودهاري، الرئيس التنفيذي للشركة.
وطالت العقوبات أيضًا شركة Ports Engineering Company Ltd السودانية، التي اتهمتها وزارة الخزانة باستيراد زي عسكري وأحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة لصالح مؤسسات مرتبطة بالدولة السودانية منذ اندلاع الحرب.
وفي السياق ذاته، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أشخاص مرتبطين بشركة Talent Bridge S.A. المسجلة في بنما، والمتهمة بالمساعدة في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، وهم إنريكي دانييل بالاسيوس كوينتانيا، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تشمل تجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، مع حظر إجراء أي تعاملات معهم، محذرة من أن مخالفة هذه الإجراءات قد تعرض الأفراد والشركات لعقوبات مدنية أو جنائية.

