أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن تحقيق الأمن في شمال إسرائيل لن يتم إلا من خلال نزع سلاح حزب الله، بالتزامن مع استمرار المساعي الأمريكية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وقال كاتس إن "قادة وجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي سيواصلون العمل بحزم داخل لبنان لإزالة التهديدات وضمان أمن سكان الشمال"، مضيفاً: "لا أمن على حدودنا الشمالية إلا بنزع سلاح حزب الله"، بحسب ما نقلته القناة 15 الإسرائيلية.
واتهم وزير الدفاع الإسرائيلي كلاً من إيران وحزب الله بـ"انتهاك سيادة لبنان"، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمريكية والدولية لدعم تنفيذ وقف إطلاق النار والدفع نحو ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان.
وجاءت تصريحات كاتس عقب الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي عُقدت في واشنطن، وتركزت على تثبيت وقف إطلاق النار، وآليات انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من جنوب لبنان، إلى جانب تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار يمنح جيش الاحتلال الإسرائيلي حق الدخول إلى المواقع التي يتم الإبلاغ عنها للتحقق من خلوها من الأسلحة والبنية التحتية العسكرية، بينما لم تصدر السلطات اللبنانية أي تعليق رسمي على تلك الرواية.
وتعكس تصريحات كاتس استمرار الخلاف بين الجانبين، إذ تشترط إسرائيل نزع سلاح حزب الله قبل أي انسحاب كامل من جنوب لبنان، في حين يتمسك الجانب اللبناني بضرورة إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي واحترام السيادة اللبنانية أولاً، وسط مساعٍ أمريكية لتقريب وجهات النظر ومنع تجدد التصعيد على الحدود.
ورغم لهجة كاتس المتشددة، وصف رئيس الأركان الإسرائيلي الاتفاق الموقّع مع لبنان بأنه "تاريخي"، مؤكداً أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيلتزم بتنفيذه ويعمل على إنجاحه، بالتوازي مع الحفاظ على الجاهزية العسكرية.

