إيران تتمسك بالإشراف على الملاحة في هرمز.. وعراقجي يحذر من ترتيبات جديدة "تزيد التوتر"

مضيق هرمز

مع تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، جددت طهران تمسكها بالإشراف على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن عبور السفن لا يزال يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري، في وقت حذر فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أي ترتيبات جديدة تتعلق بالمضيق، معتبراً أنها ستؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة.


وأكدت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، أن أكثر الممرات أمانًا للسفن المتجهة إلى الخليج يقع جنوب جزيرة هرمز، بينما تمر السفن المغادرة عبر المسار الجنوبي لجزيرة لارك، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني.


وفي وقت سابق، قال عراقجي، خلال زيارة إلى بغداد، إن أي تجاوز لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز أو محاولة فرض ترتيبات بديلة، لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وتأخير إعادة فتح المضيق، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات ستزيد من حدة التوتر الإقليمي.


ودعا وزير الخارجية الإيراني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين، إلى وضع إطار عمل جديد لضمان أمن الخليج، وذلك بعد ساعات من الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.


ويأتي ذلك بينما تسعى واشنطن إلى الترويج لمسار ملاحي جنوبي بمحاذاة السواحل العمانية، في حين تتمسك طهران بمرور السفن عبر مسار شمالي داخل مياهها وتحت إشرافها، في خطوة تقول وكالة "رويترز" إنها تهدف في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.


وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، فجر الأحد، تنفيذ غارات استهدفت عشرة مواقع داخل إيران، ردًا على هجوم بطائرة مسيرة استهدف ناقلة نفط أثناء مرورها بالقرب من مضيق هرمز.


في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ ضربات استهدفت الكويت والبحرين، محذرًا من أن أي هجوم أمريكي جديد، تحت أي ذريعة، سيواجه برد "ساحق".


وتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو، والتي فتحت الباب أمام مفاوضات تستمر 60 يومًا، في محاولة للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي اندلعت نهاية فبراير.