انتقد النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، بطء إجراءات تطبيق قانون التصالح في مخالفات البناء خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن النسبة المستهدفة من التطبيق لم تتحقق رغم تعديل التشريع ثلاث مرات متتالية.
وأكد "منصور"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن تقديم مشروع قانون جديد من الحكومة يجب أن يتبعه حسم حقيقي للأزمات العالقة في الشارع المصري، متعهدًا بإنهاء 90% من مشكلات التصالح خلال عام واحد في حال إقرار مشروع القانون الذي تقدم به.
وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أن حصيلة نحو 7 سنوات ونصف من بدء العمل بقوانين التصالح المتعاقبة بداية من قانون أبريل 2019، مرورًا بتعديلات يناير 2020، وقانون نوفمبر 2023 جاءت مخيبة للتوقعات؛ حيث لم يحصل على "نموذج 10" النهائي سوى 3% فقط من المتقدمين، بينما لم تتجاوز نسبة الحاصلين على "نموذج 8" حاجز الـ 20%، مشيرًا إلى أن هذا التعثر الإجرائي والتنفيذي تسبب في حالة من الاحتقان لدى المواطنين الذين التزموا بالقانون ووقفوا في طوابير طويلة للتقديم، للدرجة التي جعلت الكثيرين يعبرون عن ندمهم بسبب العوار والبطء الشديد في استكمال إجراءاتهم وتقنين أوضاعهم.
وشدد على أن العبرة ليست بطرح مشاريع قوانين جديدة أو إعلان فتح الملف مع بداية كل دور انعقاد لمجلس النواب، بل بالوصول إلى نتائج ملموسة وحلول نهائية، قائلاً: "المواطن يحتاج حلاً للأزمة وليس مجرد فتح للموضوع من جديد للحديث فيه".
ولفت إلى أنه تقدم بمشروع قانون متكامل منذ خمسة أشهر يتضمن حلولاً عملية لكافة الثغرات الإجرائية، من بينها السماح باستكمال صب الأسقف للحاصلين على نموذجي 8 و10 وهو المطلب الذي نادى به منذ نوفمبر 2023 وتتجه الحكومة للأخذ به حاليًا، مؤكدًا أنه في حال الموافقة على مشروع القانون المقدم منه كما هو، فإنه يتعهد بتحقيق نسبة إنهاء وتصالح تصل إلى 90% من المشاكل العالقة خلال سنة واحدة فقط.
https://www.youtube.com/watch?v=NambNShkZlk
وأشار إلى أن موافقة الحكومة على التعديلات الجوهرية التي يطرحها النواب الملتصقون بالشارع تُعد الضمانة الوحيدة لإعادة الثقة بين المواطن والقانون؛ مشددًا على أن الصياغة العملية الخالية من التعقيدات البيروقراطية هي المخرج الوحيد لتدارك عثرات المحطات السابقة وإنجاز هذا الملف الحيوي بشكل نهائي.
