كتبت شيماء حمدالله
أكد نائب الرئيس الصيني هان تشينج، خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، دعم بلاده لأمن دول الخليج والشرق الأوسط، مدينًا الهجمات التي تستهدف دول المنطقة، ومشددًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وأمن سلاسل الإمداد الدولية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا يهدد حركة التجارة والطاقة.
وجاءت تصريحات المسؤول الصيني في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات التوترات الإقليمية على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، بالتزامن مع هجمات حوثية استهدفت السعودية خلال الأيام الأخيرة، بينها محاولة استهداف العاصمة الرياض بصاروخ باليستي.
الصين تدعم أمن الخليج وتدين استهداف السعودية
وقال هان تشينج إن الصين تدعم أمن دول الخليج، وتدين استهدافها، مؤكدًا أهمية تجنب أي تطورات من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي أو التأثير على حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من هجمات للحوثيين على السعودية، فيما أدان مجلس التعاون الخليجي، السبت، الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت الرياض وخميس مشيط، مؤكدًا تضامنه مع المملكة.
وتحظى التطورات الأمنية في منطقة الخليج باهتمام دولي متزايد، خصوصًا مع ارتباطها المباشر بحركة التجارة وإمدادات الطاقة، فضلًا عن تأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
هان تشينج يحذر من تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
وشدد نائب الرئيس الصيني على أهمية الحفاظ على أمن سلاسل الإمداد حول العالم، في ضوء التداعيات الاقتصادية التي خلفتها التوترات في الشرق الأوسط على حركة التجارة والطاقة.
ويكتسب ملف الملاحة أهمية خاصة مع الاضطرابات التي شهدتها حركة السفن في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية المرتبطة بالطاقة والتجارة العالمية.
وتشير المناقشات التي شهدتها الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية إلى أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق لا تقتصر آثاره على دول الخليج، وإنما يمكن أن تمتد تداعياته إلى أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد على المستوى العالمي.
كما دعا هان تشينج إلى توحيد الجهود الدولية لتوفير الحماية للأمم المتحدة، مؤكدًا أهمية العمل المشترك في مواجهة الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم.
الصين تجدد دعمها لحل الدولتين في القضية الفلسطينية
وفي الملف الفلسطيني، جدد نائب الرئيس الصيني دعم بكين لحل الدولتين، داعيًا إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى ما وصفه بـ«مسارها الصحيح».
وأكد هان أهمية الدفع باتجاه حل الدولتين على أساس خطوط ما قبل عام 1967، في وقت عاد فيه هذا المسار إلى صدارة النقاشات الدولية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتزامنت تصريحات المسؤول الصيني مع اجتماع رفيع المستوى عقد في نيويورك في 22 سبتمبر، وناقش مسار حل الدولتين، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن إقامة دولتين على أساس خطوط ما قبل عام 1967 تمثل الطريق إلى سلام وأمن دائمين للفلسطينيين والإسرائيليين.
الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة
وتنعقد أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر، تحت عنوان «استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع».
وتشهد الدورة حضورًا واسعًا لقادة وممثلي الدول، وسط مناقشات تركز على الأزمات الدولية والتطورات الأمنية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب ملفات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية وأمن الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتعكس كلمة نائب الرئيس الصيني هان تشينج خلال الدورة تمسك بكين بموقف داعم لأمن الخليج وحرية الملاحة، بالتوازي مع تأكيدها على حل الدولتين باعتباره المسار الذي تدعو إليه في القضية الفلسطينية.




