ترامب وشي على طاولة واحدة.. الذكاء الاصطناعي والهدنة التجارية في قلب صراع التكنولوجيا بين أمريكا والصين

ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج

كتبت شيماء حمدالله 


يتصدر الذكاء الاصطناعي والملف التجاري أجندة المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، مع سعي واشنطن للحفاظ على تفوقها التكنولوجي، بينما تضغط بكين من أجل تخفيف القيود المفروضة على شركاتها للحصول على التقنيات المتقدمة.


وقال ترامب، في تصريحات اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، إن الذكاء الاصطناعي سيكون محوراً رئيسياً في مباحثاته مع شي، مع إبدائه تفضيلاً لعدم تشديد القيود على التوسع في هذا القطاع، في وقت تتزايد فيه المنافسة التكنولوجية بين أكبر اقتصادين في العالم.


الذكاء الاصطناعي في قلب المحادثات الأمريكية الصينية


ويأتي ملف الذكاء الاصطناعي في مقدمة القضايا التكنولوجية التي يبحثها ترامب وشي، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول وصول الشركات الصينية إلى التقنيات المتقدمة.


وتسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها المتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتطورة، بينما تطالب الصين بتخفيف القيود التي تحد من قدرة شركاتها على الوصول إلى التقنيات المتقدمة.


ومن المنتظر أن تتناول المحادثات أيضاً المخاطر المرتبطة باستخدامات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في المجالات العسكرية والأمنية، في ظل اتساع نطاق المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.


تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين


وبالتزامن مع التحضير للقمة، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة والصين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية بين البلدين لمدة شهرين إضافيين.


وكان من المقرر أن تنتهي الهدنة الحالية في 10 نوفمبر 2026، إلا أن تمديدها يمنح واشنطن وبكين وقتاً إضافياً للتفاوض بشأن اتفاق تجاري أشمل، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الخلافات من خلال مجموعة من التفاهمات المحدودة.


وقال بيسنت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» أمس الأربعاء، إن الطرفين يعملان على بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق أكبر، مشيراً إلى أن تمديد الهدنة سيمنحهما مزيداً من الوقت لبحث الملفات الاقتصادية.


بيسنت: نريد اتفاقاً أكبر بين أمريكا والصين


وأدلى وزير الخزانة الأمريكي بهذه التصريحات بعد ساعات من عقده اجتماعاً ثانياً خلال أربعة أيام مع نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ، وذلك ضمن التحضيرات للقمة المرتقبة بين ترامب وشي.


وقال بيسنت إن الاجتماع ركز على إمكانية التوصل إلى اتفاق أكبر، بدلاً من الاستمرار في التعامل مع الملفات التجارية بصورة منفصلة ومحدودة.


وأشار الوزير الأمريكي إلى أن تمديد الهدنة التجارية، التي تم الاتفاق عليها في مدينة بوسان الكورية الجنوبية في مايو، لمدة شهرين، سيمنح الجانبين مزيداً من الوقت لبحث ما يمكن تحقيقه على الصعيد الاقتصادي.


واشنطن تضغط لتنفيذ التعهدات التجارية


وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق بحلول 10 يناير المقبل، قال بيسنت إن الأمر لم يتضح بعد، مؤكداً أن هناك ملفات أخرى لا تزال قيد التفاوض بين البلدين.


وأضاف أن واشنطن تضغط كذلك على بكين لكي تكون أكثر التزاماً بتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق التجاري الحالي خلال الأشهر المقبلة.


وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة والصين إدارة ملفات متعددة في وقت واحد، بدءاً من التجارة والرسوم الجمركية، مروراً بالوصول إلى التقنيات المتقدمة، ووصولاً إلى الذكاء الاصطناعي واستخداماته العسكرية والأمنية.


ويمنح تمديد الهدنة التجارية الطرفين فترة إضافية للتفاوض، بينما يضع لقاء ترامب وشي ملف الذكاء الاصطناعي والمنافسة التكنولوجية في صدارة القضايا التي ستحدد مسار العلاقات الاقتصادية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين خلال المرحلة المقبلة.