كشف النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، عن 3 سيناريوهات مطروحة أمام الحكومة للتعامل مع الضريبة العقارية المفروضة على المصانع، بالتزامن مع انتهاء فترة تحمل الدولة للضريبة عن عدد من الأنشطة الصناعية.
وأوضح عبد الغني أن السيناريو الأول يتمثل في الإعفاء النهائي للمصانع من الضريبة العقارية، معتبرًا أنه الخيار الأفضل لدعم القطاع الصناعي، من خلال خفض تكلفة الإنتاج وإتاحة مساحة أكبر أمام المصانع لتوجيه استثماراتها نحو التشغيل والتوسعات، بما يعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة.
وأشار إلى أن تطبيق الإعفاء النهائي يتطلب تعديلًا تشريعيًا لقانون الضريبة العقارية، بينما يتمثل السيناريو الثاني في تمديد تحمل الدولة للضريبة حتى عام 2030، بما يمنح القطاع الصناعي مزيدًا من الوقت للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والتوترات الإقليمية.
أما السيناريو الثالث، فيتعلق بالعودة إلى تطبيق الضريبة وفق القواعد الحالية، وهو ما يعارضه عبد الغني، محذرًا من أن إعادة التقييم الخمسي قد تؤدي إلى زيادة قيمة الأعباء المستحقة على المصانع، بما قد ينعكس على تكاليف الإنتاج والأسعار والهياكل التمويلية للشركات.
وأكد أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ أن الصناعة تواجه بالفعل مجموعة من التحديات، في مقدمتها ارتفاع تكاليف الطاقة والخامات ومستلزمات الإنتاج، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية وتباطؤ الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أهمية القطاع الصناعي في الاقتصاد المصري، موضحًا أنه يوفر نحو 3.2 مليون فرصة عمل مباشرة، ويسهم بنحو 17.1% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تستهدف رؤية مصر 2030 رفع مساهمة الصناعة إلى 20% وتوفير 7 ملايين فرصة عمل مباشرة.
وشدد عبد الغني على ضرورة التعامل مع المصنع باعتباره وحدة إنتاجية تختلف في طبيعتها عن الأصل العقاري الاستثماري، موضحًا أن ارتفاع قيمة الأرض لا يمثل مكسبًا مباشرًا لصاحب المصنع، في ظل ارتباط المنشأة بأهداف التشغيل وتوفير فرص العمل وتلبية احتياجات السوق وتقليل الاستيراد وزيادة الصادرات.
واختتم بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في الضريبة العقارية على النشاط الصناعي، بما يحقق التوازن بين موارد الدولة من جهة، ودعم تعميق الصناعة المحلية وخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية من جهة أخرى.
