هرمز ورفع الحصار على رأس المطالب... إيران تضع شروطها أمام واشنطن لإحياء الدبلوماسية

واشنطن وطهران

كتبت شيماء حمدالله 


كشفت إيران شروطها لاستئناف المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، خلال اتصالات غير مباشرة جرت عبر وساطة قطرية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت أعادت فيه واشنطن وطهران فتح قناة للتواصل بعد أشهر من القطيعة والمواجهات.


وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران نقلت إلى الجانب الأميركي مواقفها وشروطها لاستئناف العملية الدبلوماسية، خلال تبادل للرسائل والتوضيحات عبر الوسيط القطري استمر نحو ساعتين. 


إيران تحدد شروط استئناف المفاوضات


وتشمل المطالب الإيرانية، بحسب بقائي، إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية الأميركية، ووقف الحروب على جميع الجبهات، إلى جانب رفع القيود المفروضة على الأصول الإيرانية المجمدة.


كما تطالب طهران بالاعتراف بالممر الملاحي في مضيق هرمز، في وقت يمثل فيه وضع المضيق وإعادة فتح حركة الملاحة أحد أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات الجارية بين الطرفين. 


وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لـ«رويترز» إن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، مشيرًا إلى أن المقترح نُقل إلى واشنطن عبر وسطاء. 


ويتكوف وكوشنر يتواصلان مع عراقجي عبر وسطاء


وشارك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الاتصالات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، عبر وسطاء على هامش اجتماعات الأمم المتحدة.


وتأتي هذه الاتصالات باعتبارها أول قناة دبلوماسية من هذا النوع منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت في يوليو واستئناف القتال، وسط استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.


وكانت تقارير قد تحدثت عن لقاء مباشر بين عراقجي وويتكوف، إلا أن مسؤولين إيرانيين أوضحوا لـ«رويترز» أن التواصل لم يكن وجهاً لوجه، وإنما جرى من خلال وسطاء. 


كما التقى عراقجي رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الذي كان أحد الوسطاء الرئيسيين في المفاوضات السابقة. 


ترامب يتحدث عن «زخم كبير» للتوصل إلى اتفاق


من جانبه، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتصالات بأنها مثمرة، وقال إن هناك «زخمًا كبيرًا» نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران، وفق ما نقلته «رويترز».


ورغم تجدد الاتصالات الدبلوماسية، لم يعلن أي من الطرفين عن تغيير فوري في مواقفه المعلنة بشأن إنهاء الحرب أو شروط التسوية، فيما لا تزال قضايا الحصار، والضغط العسكري، والأصول الإيرانية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز تمثل نقاطًا رئيسية في مسار التفاوض. 


مضيق هرمز في قلب الاتصالات الأميركية الإيرانية


ويبرز مضيق هرمز كأحد الملفات الأساسية في الاتصالات الحالية، خصوصًا مع تراجع حركة السفن التجارية عبره بشكل حاد منذ اندلاع التصعيد، بينما تربط طهران إعادة فتح الممر الملاحي بتخفيف الضغوط الأميركية ورفع الحصار.


وبذلك تدخل الاتصالات الأميركية الإيرانية مرحلة جديدة من الدبلوماسية غير المباشرة، مع طرح طهران شروطًا محددة لاستئناف المسار السياسي، مقابل تأكيد واشنطن استمرار التواصل دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق أو تنازل معلن من أي من الطرفين.