كتبت شيماء حمدالله
حذّرت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد 20 سبتمبر 2026، من وجود خطة أمريكية لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن أي هجوم جديد سيقابله رد عسكري متواصل يستهدف القواعد والمصالح الأمريكية.
ويأتي التصعيد العسكري بالتزامن مع تمسك طهران بشروطها للعودة إلى المفاوضات وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تستمر فيه الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان وقطر وتركيا لخفض التوتر وإنهاء الحرب المستمرة منذ 28 فبراير الماضي.
القوات الإيرانية تحذر من استئناف العمليات الأمريكية
قالت القيادة القتالية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان اليوم، إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.
وحذرت القيادة من أن أي هجوم أمريكي على الأراضي الإيرانية سيؤدي إلى تنفيذ ضربات متواصلة ضد القواعد والمصالح الأمريكية، في رسالة تعكس استمرار حالة التصعيد العسكري بين الجانبين.
إيران تربط فتح مضيق هرمز بتنفيذ 7 شروط
على المسار الدبلوماسي، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده نقلت إلى الجانب الأمريكي، عبر الوسطاء، شروطها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز والعودة إلى المفاوضات.
وأوضح قاليباف أن إيران لن تعود إلى ظروف المفاوضات السابقة أو توافق على إعادة فتح المضيق ما لم تتحقق شروطها، ويتم الاعتراف بالحقوق التي تعتبرها طهران مشروعة للشعب الإيراني، إلى جانب تنفيذ الالتزامات الأمريكية.
وأضاف أن الرسائل الإيرانية وشروط طهران نُقلت بوضوح إلى الطرف المقابل من خلال الوسطاء.
رضائي: لا عودة للمفاوضات قبل تنفيذ شروط إيران
بدوره، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي على عدم وجود عودة إلى طاولة التفاوض قبل تنفيذ الشروط الإيرانية السبعة.
وتربط طهران ملف المفاوضات وحرية الملاحة في مضيق هرمز بالاستجابة لمطالبها، في وقت لا تزال فيه الأزمة البحرية تمثل أحد أبرز تداعيات الحرب.
حصار أمريكي للموانئ وتحركات دبلوماسية لخفض التصعيد
منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، أدت التهديدات الإيرانية للسفن التجارية إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة كبيرة، وهو ممر بحري كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض قيود وحصار على الموانئ الإيرانية، بالتزامن مع فرض حزمة جديدة من العقوبات على طهران.
وسط هذا التصعيد، تستمر محاولات الوساطة التي تقودها باكستان وقطر وتركيا بهدف خفض التوتر وإعادة الطرفين إلى مسار التفاوض.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي سيزور طهران اليوم، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد منذ أشهر لإنهاء الحرب والتوصل إلى مسار يخفف التصعيد بين الجانبين.





