كتبت شيماء حمدالله
أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار لنظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي جرى في 19 سبتمبر 2026، أهمية ضمان استمرار إمدادات الطاقة وانسيابية حركة الملاحة البحرية في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وبحث الوزيران خلال الاتصال آخر التطورات الإقليمية، واتفقا على مواصلة التعاون الوثيق بين البلدين، إلى جانب عقد لقاء في نيويورك على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
باكستان تدعو إلى حماية إمدادات الطاقة والملاحة
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، شدد إسحق دار على أهمية استمرار إمدادات الطاقة دون انقطاع، وضمان انسيابية حركة الملاحة البحرية في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني أن «الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد الفعال لضمان السلام والاستقرار في المنطقة»، داعيًا إلى التعامل مع التطورات الإقليمية عبر المسار الدبلوماسي.
واتفق دار وعراقجي على الحفاظ على تعاون وثيق، على أن يلتقيا في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
قائد الجيش الباكستاني يحث إيران على كبح الحوثيين
ويأتي الاتصال بين الوزيرين بعد أيام من تقارير تحدثت عن مطالبة قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إيران بكبح جماح جماعة الحوثيين.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت، الخميس، أن عباس عراقجي بحث مع قائد الجيش الباكستاني أحدث التطورات الإقليمية خلال مكالمة هاتفية جرت أثناء زيارة الوزير الإيراني إلى بكين، الأربعاء.
وتزامنت تلك الاتصالات مع استمرار حالة الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران، دون ظهور مؤشرات على التوصل إلى اتفاق، بينما دخلت الحرب مع إيران شهرها السابع دون نهاية قريبة تلوح في الأفق.
تصاعد مخاوف الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب
وتزايدت المخاوف بشأن حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر خلال سبتمبر، مع تصعيد جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران هجماتها، الأمر الذي يهدد حركة السفن في مضيق باب المندب.
وبعد فترة من الهدوء استمرت لعدة أعوام، عاد التصعيد في النزاع منذ يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن يتفاقم الصراع اعتبارًا من الأسبوع الماضي، ما أثار مخاوف من احتمال إغلاق مضيق باب المندب أو تقييد حركة العبور عبره، على غرار ما يحدث في مضيق هرمز.
اجتماع مرتقب بين باكستان وإيران في نيويورك
ويكتسب الاتفاق على عقد اجتماع بين إسحق دار وعباس عراقجي في نيويورك أهمية في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة والممرات البحرية.
ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه باكستان على أهمية المسار الدبلوماسي باعتباره الوسيلة لتحقيق السلام والاستقرار، بينما تستمر التطورات العسكرية والتهديدات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب في فرض تحديات جديدة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة.




