الفلاح في قلب المعادلة.. برلماني يكشف تحركات مهمة لزيادة الرقعة الزراعية وتقليل الاستيراد

مجلس النواب

أكد النائب رائف تمراز، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن الدولة تعمل على زيادة المساحات المزروعة والتوسع في الرقعة الزراعية، بالتوازي مع رفع إنتاجية الأراضي القائمة، من خلال تطبيق أساليب الزراعة الحديثة وترشيد استخدام الموارد المائية.

وأوضح تمراز أن رؤية الدولة للقطاع الزراعي تعتمد على مسارين متكاملين، أولهما التوسع الأفقي من خلال استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية، والثاني التوسع الرأسي عبر زيادة إنتاجية المحاصيل، مشيرًا إلى أن المسارين يمثلان أهمية كبيرة في تعزيز الإنتاج الزراعي وتقليل الفجوة الغذائية.

وأشار عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب إلى أن ندرة المياه تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، لافتًا إلى أن الدولة تعمل على مواجهتها من خلال التوسع في وسائل الري الحديث، إلى جانب تنفيذ مشروعات ومحطات لتحلية المياه والاستفادة من الموارد المتاحة.

وأضاف أن المساحات الزراعية شهدت تطورًا ملحوظًا، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج لا تعتمد فقط على استصلاح أراضٍ جديدة، وإنما ترتبط كذلك باستخدام التكنولوجيا الزراعية الحديثة التي تساهم في رفع إنتاجية الفدان وتحسين كفاءة استخدام المياه والأسمدة.

وشدد تمراز على ضرورة الإعلان عن أسعار المحاصيل الاستراتيجية قبل بدء موسم الزراعة بوقت كافٍ، وبما يتوافق مع الدستور، حتى يستطيع المزارع تحديد اختياراته الزراعية بناءً على رؤية واضحة بشأن العائد المتوقع من المحصول.

وطالب أيضًا بتقليل الاعتماد على استيراد التقاوي من الخارج، والعمل على سد الفجوة في هذا الملف من خلال استغلال الإمكانيات المحلية وتطوير منظومة إنتاج التقاوي، إلى جانب توفير الأسمدة المدعمة للفلاحين الذين يزرعون المحاصيل الاستراتيجية.

كما شدد النائب رائف تمراز على أهمية تيسير حصول المزارعين على القروض والتمويل اللازم، بما يساعدهم على مواجهة تكاليف الإنتاج وتطوير أساليب الزراعة، مؤكدًا أن توفير الدعم والتمويل المناسب للفلاح ينعكس على قدرته على الاستمرار في الإنتاج وتحسين مستوى المحاصيل.

وتتجه الجهود في القطاع الزراعي إلى الجمع بين التوسع في الأراضي وزيادة إنتاجية الفدان، مع تحسين إدارة الموارد المائية وتوفير مستلزمات الإنتاج، بما يدعم قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات الغذائية وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وأكد تمراز أن دعم الفلاح وتطوير منظومة الزراعة يمثلان جزءًا أساسيًا من جهود تعزيز الأمن الغذائي، خاصة مع أهمية توفير المحاصيل الاستراتيجية محليًا وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالتوازي مع زيادة كفاءة استخدام الأراضي والمياه ورفع إنتاجية المحاصيل.