كتبت شيماء حمدالله
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تسعيان إلى إنهاء الحرب مع روسيا قبل حلول الشتاء، وذلك عقب اجتماع وصفه بـ«الإيجابي والمثمر» مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
ويأتي اللقاء في وقت تكثف فيه كييف تحركاتها الدبلوماسية لبحث مسارات خفض التصعيد، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن الهدنة واحتياجات أوكرانيا من أنظمة الدفاع الجوي، بينما تؤكد موسكو أن أي تسوية يجب أن تقود إلى سلام دائم، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
زيلينسكي: نريد إنهاء الحرب قبل الشتاء
قال زيلينسكي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن اجتماعه مع ترامب كان «إيجابيًا ومثمرًا»، مشيرًا إلى أن الجانبين بحثا خطوات محتملة لخفض التصعيد يمكن أن تمهد الطريق أمام الدبلوماسية.
وأضاف أن الولايات المتحدة وأوكرانيا تريدان إنهاء الحرب قبل الشتاء، في إشارة إلى رغبة كييف وواشنطن في دفع المسار الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.
أوكرانيا تعرض هدنة في قطاع الطاقة
وفي إطار مساعي خفض التصعيد، أعلن زيلينسكي استعداد أوكرانيا لوقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، شريطة أن تلتزم موسكو بخطوة مماثلة.
وقال للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن بلاده مستعدة لأي صيغة من صيغ الهدنة في مجال الطاقة، مقابل موافقة روسيا على عدم مهاجمة منظومة الطاقة الأوكرانية.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتعرض فيه منشآت الطاقة في البلدين لهجمات متبادلة ضمن الحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
زيلينسكي لم يحصل على رد بشأن صواريخ باتريوت
وبشأن احتياجات أوكرانيا الدفاعية، قال زيلينسكي إنه لم يحصل من ترامب على رد محدد حول تزويد بلاده بصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت».
وأوضح خلال مؤتمر صحفي: «لم أحصل على رد محدد بشأن صواريخ منظومات باتريوت، نعاني من النقصان فيها»، مؤكدًا استعداده لبحث آليات مختلفة للحصول على هذه الصواريخ.
وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد وافقت في 8 سبتمبر على استثناء يسمح لأوكرانيا بشراء صواريخ «باتريوت» باستخدام أموال برنامج التمويل الأوروبي البالغ 90 مليار يورو.
الكرملين: روسيا تريد سلامًا دائمًا وليس هدنة
في المقابل، شدد الكرملين على أن موسكو تسعى إلى التوصل إلى سلام دائم ومستدام في النزاع مع أوكرانيا، وليس مجرد هدنة مؤقتة أو وقف لإطلاق النار.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد مرارًا دعم موسكو لـ«سلام راسخ ومستدام»، معتبرًا أن الهدنة وحدها لن تقود، من وجهة نظر روسيا، إلى نتائج جوهرية.
وأضاف بيسكوف أن كييف تعرف جيدًا القرارات التي يتعين اتخاذها للوصول إلى مسار يقود إلى سلام دائم، مشددًا على أن الهدف بالنسبة لموسكو هو «ليس وقفًا لإطلاق النار، بل سلام دائم».
موسكو تنتقد تصريحات زيلينسكي وواشنطن
وفي تعليقه على طرح زيلينسكي بشأن هدنة في قطاع الطاقة، اتهم بيسكوف الرئيس الأوكراني بتقديم مواقف متناقضة من يوم إلى آخر بشأن استمرار الحرب أو وقفها.
كما انتقد المتحدث باسم الكرملين الولايات المتحدة بسبب رفضها منح تأشيرة دخول لنائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر عليموف، لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية لبحث سبل إنهاء الحرب، وسط تباين واضح بين طرح كييف بشأن إجراءات خفض التصعيد، وموقف موسكو الذي يركز على التوصل إلى تسوية دائمة تتجاوز الهدنة المؤقتة.





