«الذهب خارج التمويل».. الرقابة المالية تحظر تمويل السبائك وتكشف قواعد جديدة للفائدة

الدكتور إسلام عزام

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تعميمين جديدين إلى شركات التمويل الاستهلاكي، يتضمنان ضوابط جديدة بشأن التعامل على منتجات وسلع المعادن الثمينة، إلى جانب قواعد تتعلق بتحديد سعر العائد المحسوب على مختلف منتجات وخدمات التمويل الاستهلاكي.

وتستهدف التعميمات تعزيز الإطار الرقابي والتنظيمي لنشاط التمويل الاستهلاكي، ورفع مستويات الشفافية والحوكمة، بما يدعم سلامة المعاملات ويحافظ على استقرار الأسواق، مع تحقيق التوازن بين نمو الأنشطة المالية غير المصرفية وحماية المتعاملين.

الذهب والفضة خارج نطاق التمويل الاستهلاكي

وتضمن التعميم الأول حظر التعامل في سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، وكذلك السبائك والمشغولات المصنوعة من المعادن الثمينة الأخرى، وعلى رأسها الفضة والبلاتين.

وأكدت الهيئة أن هذه المنتجات لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التي يجوز تمويلها من خلال شركات التمويل الاستهلاكي، وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020.

لماذا منعت الهيئة تمويل سبائك الذهب والمشغولات؟

وأوضحت الهيئة أن التعميم يستند إلى اعتبار السبائك والمشغولات الذهبية أدوات استثمارية، وبالتالي لا يجوز إدراجها ضمن مفهوم السلع والخدمات المسموح بتمويلها من جانب شركات التمويل الاستهلاكي.

ويأتي ذلك في ضوء الإطار التشريعي والتنظيمي الحاكم لنشاط التمويل الاستهلاكي، وبما يستهدف دعم استقرار الأسواق وضمان سلامة المعاملات المرتبطة بهذا النشاط.

شركات التمويل مطالبة بكشف بيانات الفائدة كل 3 أشهر

وفي التعميم الثاني، ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية شركات التمويل الاستهلاكي بموافاتها بصورة ربع سنوية ببيانات معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات الممنوحة من البنوك.

كما تلتزم الشركات بموافاة الهيئة بمتوسط معدل العائد والمصاريف الإدارية التي يتم احتسابها على التمويلات الممنوحة للعملاء.

وتسري هذه المتطلبات اعتبارًا من البيانات الخاصة بالعام الماضي 2025، بما يتيح للهيئة متابعة مؤشرات أسعار العائد والتكاليف المرتبطة بالتمويل الاستهلاكي بصورة دورية.

خطوة لتعزيز الشفافية والحوكمة في سوق التمويل

وأوضحت الهيئة أن التعميم الثاني يأتي في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة داخل نشاط التمويل الاستهلاكي، وذلك أسوة بالإجراءات المتبعة في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وتستهدف هذه الإجراءات رفع كفاءة الآليات الرقابية والتنظيمية، من خلال توفير بيانات دورية تساعد على متابعة معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المرتبطة بالتمويلات المقدمة من البنوك والشركات للعملاء.

وتأتي التعميمات في إطار نهج الهيئة العامة للرقابة المالية القائم على تحقيق التوازن بين دعم ازدهار الأنشطة المالية غير المصرفية وتعزيز حماية المتعاملين، إلى جانب ترسيخ قواعد أكثر وضوحًا للرقابة والحوكمة داخل سوق التمويل الاستهلاكي.