أكدت النائبة أمل عصفور، عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، أن الحديث عن تحسن مرتبات المعلمين خلال الفترة الأخيرة يجب أن يراعي مكونات الدخل بشكل كامل، موضحة أن الأرقام التي يتم الإعلان عنها تشمل إجمالي ما يحصل عليه المعلم من راتب وحوافز وبدلات وغيرها من المكونات.
وأوضحت عصفور أن الأرقام المعلنة لا تعبر بالضرورة عن دخول جميع المعلمين، خاصة أن الحديث يتعلق كذلك بالدرجات الوظيفية الأعلى، موضحة أن هناك فارقًا بين إجمالي ما يحصل عليه كبار المعلمين وأصحاب الدرجات الوظيفية الأعلى، وبين دخول المعلمين في الدرجات الوظيفية الأصغر.
وكان وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، قد تحدث الأسبوع الماضي عن وجود تحسن ملحوظ في مرتبات المعلمين خلال الفترة من عام 2024 وحتى عام 2026، مستعرضًا خلال اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف وعدد من الكتاب والمفكرين، مقارنة بين أجور المعلمين خلال العامين.
وأشار الوزير إلى أن الراتب الشهري لكبير المعلمين تجاوز 14 ألف جنيه، بعدما كان يحصل على نحو 11 ألفًا و700 جنيه.
وقالت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب إن هناك نقطتين أساسيتين يجب الانتباه إليهما عند مقارنة الأرقام التي أعلنتها الوزارة بما يتحدث عنه المعلمون بشأن دخولهم، الأولى أن الأرقام المعلنة تتضمن إجمالي المرتبات والحوافز والبدلات، والثانية أنها لا تعبر عن أجور صغار المعلمين، وإنما ترتبط بمستويات وظيفية أعلى.
وشددت عصفور على أن الأهم من الحديث عن الفجوة بين الأرقام المعلنة وما يذكره المعلمون بشأن دخولهم، هو أن يشعر المعلم، بداية من أصغر درجة وظيفية وصولًا إلى أعلى درجة، بأنه يحصل على حقوقه بصورة عادلة، مؤكدة أن ذلك يمثل عاملًا أساسيًا لتحفيز المعلمين على تحسين أدائهم وضمان جودة العملية التعليمية.
وأكدت ضرورة أن تكون الحوافز التي يحصل عليها المعلمون مستمرة، وأن يتم صرفها في مواعيدها، حتى يشعر المعلم بأن الحافز مرتبط بأدائه، مشددة على أهمية أن تدعم الحوافز راتب المعلم وأن تكون مرتبطة بالأداء، مع ضمان استمراريتها وسرعة صرفها بصورة دائمة.
ولفتت إلى أن الاهتمام يجب ألا يقتصر على الحوافز والبدلات فقط، وإنما يجب النظر إلى أساسي رواتب المعلمين، موضحة أن أساسي المرتبات ليس كبيرًا، وبالتالي فإن الزيادات التي تطرأ عليه لا تظهر بصورة واضحة ولا ترتفع بالمعدلات التي يحتاج إليها المعلمون.
وأشارت عصفور إلى وجود مطالبات سابقة بأن يتم احتساب أساسي رواتب المعلمين على عام 2016 بدلًا من عام 2014، أسوة بباقي العاملين في الدولة، مؤكدة أن هذه النقطة يجب أن تضعها وزارة التربية والتعليم في الاعتبار، مع التحرك بشأنها حتى لو جرى تنفيذ الزيادة على مراحل تدريجية وليس دفعة واحدة.
كما أكدت أهمية رفع كفاءة المعلمين من خلال برامج التدريب التي تسهم في تحسين أدائهم وتطوير قدراتهم بصورة مستمرة، بما ينعكس على مستوى العملية التعليمية.
ولفتت عضو لجنة التعليم إلى أن عددًا من المعلمين لديهم شكاوى تتعلق بأوضاع المدارس التي يعملون بها، إلى جانب مشكلات مرتبطة باحتساب البدلات والحوافز، مشددة على ضرورة التعامل مع هذه المشكلات بمزيد من الاهتمام، سواء فيما يتعلق بالحوافز أو الراتب، بما يساهم في توفير حافز أكبر للمعلمين وتحسين أدائهم.
