علقت النائبة بثينة أبوزيد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على الفيديو المتداول لفتاة تبكي من شدة الإرهاق نتيجة الوقوف لساعات طويلة أثناء العمل، مؤكدة أن الواقعة تفتح ملفًا مهمًا يتعلق بكرامة العامل وحقه في الحصول على بيئة عمل إنسانية وآمنة.
وأكدت أبوزيد أن الحديث عن توفير الراحة للعامل لا يعني رفض العمل أو عدم الالتزام بمتطلبات الوظيفة، وإنما يتعلق بالحفاظ على صحة العامل وكرامته، موضحة أنه إذا كانت طبيعة العمل تتطلب الوقوف أثناء أداء المهام، فمن الضروري توفير كرسي للعامل خلال الفترات التي لا يوجد فيها عمل أو التي ينخفض خلالها ضغط العمل.
وأوضحت أن العامل الذي يقف لساعات طويلة يحتاج إلى إراحة جسده وظهره ولو لمدة 5 أو 10 دقائق، مشيرة إلى أن هذه الدقائق تساعده على استعادة نشاطه وتركيزه والعودة إلى العمل بقدرة أكبر على الاستمرار والإنتاج.
وشددت عضو لجنة القوى العاملة على أن الراحة القصيرة لا تعني التقصير في العمل، وأن جلوس العامل خلال الفترات التي لا توجد فيها مهام لا يعني عدم الانضباط.
وتساءلت النائبة: إذا لم تكن هناك مهمة يؤديها العامل في هذه اللحظة، فلماذا يُطلب منه أن يظل واقفًا طوال الوقت دون أن يتمكن حتى من إسناد ظهره أو إراحة جسده؟
وناشدت أبوزيد أصحاب الأعمال توفير كرسي مناسب للعامل والسماح له بالراحة عندما تسمح طبيعة العمل بذلك، على أن يعود إلى أداء مهامه فور احتياج العمل إليه.
وأكدت أن العامل إنسان قبل أن يكون قوة عمل، وأن الحفاظ على صحته وكرامته لا يتعارض مع الانضباط أو الإنتاج، بل يساعده على أداء عمله بكفاءة واستمرار.
وطالبت النائبة، من موقعها كعضو في لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، وزارة العمل والجهات الرقابية المعنية بمتابعة هذه الممارسات داخل أماكن العمل، والتأكد من توافر شروط السلامة والصحة المهنية.
كما دعت إلى مراجعة أي ممارسات تمنع العامل من الحصول على قدر مناسب من الراحة خلال الفترات التي لا يؤدي فيها مهام العمل.
واختتمت بثينة أبوزيد حديثها بالتأكيد على أن المطلوب ليس تعطيل العمل أو إعفاء العامل من واجباته، وإنما توفير بيئة عمل تحفظ كرامة الإنسان وصحته، مؤكدة أن الكرسي في مكان العمل ليس منحة ولا رفاهية، وإنما وسيلة بسيطة لراحة العامل، وقد تساعده على العودة إلى عمله أكثر قدرة على العطاء والإنتاج.
