روسيا تتهم كييف باستخدام السياسيين الغربيين «دروعًا بشرية».. وتحذر أوروبا من اقتراب الأسلحة النووية من حدودها

الخارجية الروسية

كتبت شيماء حمدالله 


تصعيد جديد يرفع مستوى التوتر بين روسيا وأوكرانيا، بعدما اتهمت موسكو حكومة كييف باستغلال زيارات الشخصيات السياسية الغربية إلى الأراضي الأوكرانية للتغطية على تحركات عسكرية، بالتزامن مع تحذيرات روسية من محاولات أوروبية لتقريب الأسلحة النووية من الحدود الروسية.


وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، إن كييف تستخدم الشخصيات السياسية الغربية كـ«درع بشري» للتغطية على تحركات قطارات عسكرية، مشيرة إلى وجود سياسيين غربيين بالقرب من قطارات تنقل معدات عسكرية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «تاس».


موسكو: تحركات عسكرية تحت غطاء الزيارات الغربية


زاخاروفا اعتبرت أن الزيارات السياسية الغربية إلى أوكرانيا لا تقتصر على الرسائل الدبلوماسية، متهمة كييف باستغلال وجود المسؤولين والشخصيات السياسية الغربية للتغطية على تحركات عسكرية.


وتأتي الاتهامات الروسية وسط استمرار العمليات العسكرية بين موسكو وكييف، وتصاعد الضربات المتبادلة التي تستهدف مواقع ومنشآت مرتبطة بالطاقة والبنية التحتية.


روسيا تحذر أوروبا من «الاقتراب النووي»


وفي ملف منفصل، حذرت زاخاروفا من محاولات قالت إن موسكو ترصدها من جانب دول أوروبية لتقريب الأسلحة النووية من الأراضي الروسية.


واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن بعض العواصم الأوروبية تستخدم الحديث عن «التهديد الروسي» مبررًا للتحرك نحو تعزيز القدرات والوجود النووي في القارة، معتبرة أن هذه التطورات تمثل جزءًا من مسار أوسع يحمل مخاطر على الأمن الأوروبي والروسي.


ووجهت زاخاروفا رسالة تحذير إلى الدول الأوروبية، داعية من وصفتهم بـ«المتهورين» في أوروبا الغربية إلى عدم التعامل باستخفاف مع المخاطر المرتبطة بانتشار الأسلحة النووية.


زيلينسكي يعرض وقف الضربات المتبادلة


بالتزامن مع التصعيد الروسي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد كييف لوقف ضرباتها ضد الأراضي الروسية، مقابل الحصول على ضمانات بأن موسكو ستوقف بدورها استهداف المنشآت الحيوية الأوكرانية.


ويأتي الطرح الأوكراني وسط استمرار تبادل الضربات بين الطرفين، خصوصًا ضد البنية التحتية والمنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة، في وقت لا تزال فيه الخلافات بشأن شروط التسوية والضمانات الأمنية تعرقل فرص التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.


مخاوف أوروبية من امتداد الحرب إلى «الناتو»


التطورات الأخيرة أثارت كذلك مخاوف أوروبية متزايدة من احتمال امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى أراضي دول حلف شمال الأطلسي.


وجاء ذلك بعد حوادث مرتبطة بمسيّرات قرب حدود دول أعضاء في الحلف، من بينها حادثة إصابة قطار ركاب بمسيّرة روسية قرب الحدود الأوكرانية مع بولندا.


وفي ليتوانيا، أعلنت السلطات إسقاط مقاتلة إيطالية تابعة لحلف الناتو مسيّرة دخلت مجالها الجوي، وسط ترجيحات بارتباطها بروسيا.


دونيتسك تظل في قلب المعارك


ميدانيًا، تستمر المعارك على عدة جبهات، وفي مقدمتها منطقة دونيتسك، بالتزامن مع استمرار الضربات المتبادلة بين القوات الروسية والأوكرانية.


وتعكس التطورات المتزامنة اتساع دائرة المخاوف الأمنية المرتبطة بالحرب، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن الأسلحة النووية، وتحرك المعدات العسكرية، واحتمالات انتقال تداعيات المواجهة إلى دول أخرى في القارة الأوروبية.


ورغم طرح زيلينسكي وقف الضربات المتبادلة على المنشآت والأراضي، لا تزال فرص التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار محدودة، بسبب استمرار الخلافات بين موسكو وكييف بشأن شروط التسوية والضمانات الأمنية.