كتبت شيماء حمدالله
أعلنت القوات اليمنية، اليوم السبت 12 سبتمبر 2026، إحباط هجمات لجماعة الحوثيين وتدمير معدات عسكرية تابعة لها في محيط مدينة المخا وخط المخا–ذوباب، مؤكدة القضاء على تجمعات كبيرة لعناصر الجماعة قرب ميناء المخا وعلى الطريق الساحلي المؤدي إلى ذوباب.
وتأتي التطورات بعد تقدم حوثي خلال الأيام الماضية باتجاه الساحل الغربي، شمل مناطق قريبة من المخا وجزرًا في منطقة باب المندب، قبل أن تعلن القوات اليمنية إعادة تموضعها وتعزيز انتشارها ودفع قوات إضافية من المخا باتجاه ذوباب في محافظة تعز.
تدمير معدات حوثية قرب ميناء المخا
قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي إن القوات تمكنت من القضاء على تجمعات كبيرة لعناصر الحوثيين قرب ميناء المخا، إلى جانب تدمير عربات عسكرية وأسلحة تابعة للجماعة.
وأضاف، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الحكومية «سبأ»، أن القوات استهدفت تجمعات لعربات وعناصر حوثية على خط المخا–ذوباب، الذي يبعد نحو 11 كيلومترًا عن مدينة المخا.
وتأتي هذه العمليات ضمن المعارك المستمرة على الساحل الغربي، وسط محاولات القوات اليمنية وقف التقدم الحوثي باتجاه المناطق الساحلية ذات الأهمية العسكرية والاستراتيجية.
تعزيزات يمنية باتجاه ذوباب
أكدت القوات اليمنية إعادة تموضعها وتعزيز انتشارها في مناطق الساحل الغربي، مع دفع تعزيزات عسكرية من مدينة المخا باتجاه منطقة ذوباب في محافظة تعز.
وجاءت التحركات بعد تقدم الحوثيين، الخميس الماضي، باتجاه المخا ومناطق أخرى على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، بالتزامن مع سيطرة الجماعة على جزر في منطقة باب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية لحركة الملاحة البحرية.
وتمنح التطورات في هذه المنطقة أهمية إضافية للمعارك، بسبب الموقع الاستراتيجي للساحل الغربي وقربه من مضيق باب المندب.
الحوثيون يتقدمون نحو الساحل الغربي
شهدت الأيام الماضية هجومًا واسعًا للحوثيين باتجاه مواقع في الساحل الغربي، ما أدى إلى تغيرات ميدانية في عدد من المناطق، قبل أن تعلن القوات اليمنية إعادة ترتيب انتشارها والدفع بتعزيزات إلى خطوط المواجهة.
وتتركز المواجهات بشكل خاص في محيط المخا والطريق الرابط بينها وبين ذوباب، وسط استمرار العمليات العسكرية ومحاولات كل طرف تعزيز مواقعه على الساحل المطل على البحر الأحمر.
أكثر من 46 ألف نازح بسبب المعارك
لم تقتصر تداعيات التصعيد على الجانب العسكري، إذ دفعت المعارك منذ الأسبوع الماضي عشرات الآلاف من المدنيين إلى النزوح من مناطق المواجهات.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن الهجوم الحوثي الواسع أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص، توجه معظمهم نحو مدينة عدن جنوب اليمن، التي اتخذتها الحكومة اليمنية مقرًا لها منذ عام 2014.
وتأتي موجة النزوح الجديدة وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها المدنيون في المناطق المتأثرة بالصراع، مع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المناطق التي تشهد اضطرابات أمنية.
أكثر من 500 قتيل منذ بداية التصعيد
أسفرت المعارك التي اندلعت منذ الأسبوع الماضي عن مقتل أكثر من 500 شخص، بحسب وكالة فرانس برس، في حصيلة تعكس حجم التصعيد العسكري الأخير بين القوات اليمنية والحوثيين.
وتواصل القوات اليمنية تعزيز مواقعها في الساحل الغربي، بينما تحاول القوات الحوثية الحفاظ على مكاسبها الميدانية في محيط المخا وباب المندب، ما يبقي المنطقة أمام احتمالات استمرار المواجهات خلال الفترة المقبلة.





