شهدت الساعات الأخيرة حالة واسعة من الجدل بشأن أول حفل للمطرب السوري الشامي في ليبيا، بعدما تقرر إلغاؤه قبل وقت قصير من انطلاقه، رغم وصوله بالفعل إلى العاصمة طرابلس.
وكان الشامي قد وصل إلى طرابلس يوم الخميس الماضي على متن طائرة رئاسية، تمهيدًا لإحياء حفل افتتاح أحد المراكز التجارية مساء السبت، إلا أن الإعلان عن الحفل أثار انقسامًا حادًا بين الجمهور، ما بين مؤيد ومعارض، حيث رأى البعض أن نوعية أغانيه لا تتوافق مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ.
وبحسب ما أوردته تقارير محلية، أعلنت إدارة المركز التجاري إلغاء الحفل عقب موجة من الانتقادات والاستياء الشعبي، خاصة أن المول يتبع إداريًا لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية. وفي هذا السياق، أصدرت الجمعية بيانًا أكدت فيه أن إدارة المول تم تسليمها لشركة خاصة، وأنها لا تتحمل مسؤولية تنظيم الحفل، مشددة على أن ما حدث لا يعكس توجهاتها أو أهدافها الدعوية.
وأعربت الجمعية عن استنكارها الشديد لما وصفته بتصرفات الجهة التي استولت على مقراتها، مشيرة إلى قيامها بتسليم المجمع التجاري لشركة خاصة تولت تنظيم حفل غنائي واستقدام فنانين من خارج البلاد.
كما أكدت أن هذه الإجراءات لا تمت بصلة لرسالتها الدينية والدعوية، وتسيء إلى تاريخها ومكانتها، ولا تتماشى مع هوية المجتمع الليبي وقيمه. وفي السياق ذاته، أعلن صالح علي محمد أبورقية، مدير مكتب الشؤون القانونية ومقرر مجلس الإدارة بالجمعية، استقالته رسميًا احتجاجًا على قرار استقدام فنان لإحياء حفل افتتاح مشروع مول قرجي الاستثماري في طرابلس، معتبرًا أن هذه الخطوة تتعارض مع مبادئ الجمعية ورسالتها.
