صعّد التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن من لهجته تجاه جماعة الحوثيين، مؤكداً استعداده لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد أي تهديد يستهدف أمن المملكة العربية السعودية أو يمس سيادة الجمهورية اليمنية، وذلك في أعقاب التصريحات الأخيرة الصادرة عن الجماعة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن التهديدات التي أطلقها الحوثيون ضد السعودية لا تعكس سوى محاولة لتحويل الأنظار عن الأوضاع الداخلية التي تعيشها الجماعة، وما تواجهه من انتقادات ورفض داخل اليمن، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والإنسانية التي تسبب بها استمرار الصراع.
وأشار المالكي إلى أن الخطاب الأخير للحوثيين يأتي ضمن سلسلة من المواقف التي وصفها بالعدائية، مؤكداً أن الجماعة تواصل نهجها في تقويض جهود إحلال السلام وزعزعة أمن المنطقة، فضلاً عن تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأكد أن السعودية، بالتعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين، دعمت على مدار السنوات الماضية العديد من المبادرات الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية والتخفيف من معاناة المدنيين، كما أيدت خارطة طريق للحل السياسي وافقت عليها الحكومة اليمنية، إلا أن الحوثيين رفضوا تلك المبادرات، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الهجمات التي شنتها الجماعة على خطوط الملاحة والتجارة الدولية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية اليمنية، وشملت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، إلى جانب مطار صنعاء الدولي ومحطات الكهرباء والمنشآت الاقتصادية، وهو ما فاقم معاناة الشعب اليمني.
وشدد المالكي على أن قوات التحالف ستتعامل "بكل حزم وقوة غير مسبوقة" مع أي محاولة تستهدف الأراضي السعودية أو مواطنيها أو منشآتها الحيوية، وكذلك مع أي انتهاك لسيادة الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن جميع الإجراءات العسكرية ستتم وفق أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده.
وجاءت تصريحات التحالف بعد ساعات من بيان أصدرته جماعة الحوثيين هددت فيه بشن هجمات على المطارات والمنشآت الحيوية السعودية في البر والبحر، إذا تكرر ما وصفته بانتهاك الأجواء اليمنية أو تنفيذ هجمات على البلاد.
وربط الحوثيون تلك التهديدات بحادثة قالوا إنها وقعت أثناء محاولة طائرة مدنية إيرانية الهبوط في مطار صنعاء الدولي، معتبرين أن تكرار مثل هذه الوقائع سيقابل برد واسع يستهدف مصالح المملكة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية توتراً متزايداً، وسط استمرار الخلافات بشأن حركة الطيران إلى مطار صنعاء، وتبادل الاتهامات بين الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية حول المسؤولية عن القيود المفروضة على الملاحة الجوية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.
