كتبت شيماء حمدالله
وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 6 أكتوبر 2026، على تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال مالك حسن، الطبيب النفسي السابق في الجيش الأميركي المدان بقتل 13 شخصًا في هجوم قاعدة فورت هود بولاية تكساس عام 2009، وذلك بعد توصية وزير الدفاع بيت هيغسيث. ويُعد القرار من الحالات النادرة لاستخدام فرقة الإعدام في الجيش الأميركي، الذي لم ينفذ إعدامًا بهذه الطريقة منذ عام 1961.
ترامب يوافق على إعدام نضال حسن رمياً بالرصاص
أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل، الاثنين، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أوصى بتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال حسن، قبل أن يوافق الرئيس دونالد ترامب على القرار.
وأوضح بارنيل أن موعد تنفيذ الحكم ومكانه سيحددهما وزير الجيش الأميركي، مشيرًا إلى أن التنفيذ سيكون بواسطة فرقة إعدام تابعة للجيش.
وكانت محكمة عسكرية أميركية قد أصدرت حكم الإعدام بحق حسن عام 2013، بعد إدانته بقتل 13 شخصًا وإصابة العشرات خلال الهجوم الذي وقع داخل قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس عام 2009.
تفاصيل هجوم قاعدة فورت هود عام 2009
كان نضال حسن، وهو أميركي من أصل فلسطيني، طبيبًا نفسيًا سابقًا في الجيش الأميركي عندما فتح النار داخل مركز طبي في قاعدة فورت هود في 5 نوفمبر 2009.
وأسفر الهجوم عن مقتل 13 شخصًا، بينهم 12 جنديًا، وإصابة عشرات آخرين. ووفق ما كُشف خلال المحاكمة، كان حسن يعارض إرسال جنود أميركيين إلى حربي أفغانستان والعراق، واعتبر مشاركتهم فيهما غير قانونية.
ووصفت السلطات حسن بأنه منفذ هجوم منفرد مرتبط بتنظيم القاعدة، كما أظهرت المحاكمة أنه كان يتواصل عبر الإنترنت مع الإمام الأميركي أنور العولقي، الذي قُتل عام 2011 في غارة بطائرة أميركية مسيرة في اليمن.
نضال حسن اختار الدفاع عن نفسه أمام المحكمة
خلال محاكمته العسكرية، اختار حسن تولي الدفاع عن نفسه، ولم يقدم أدلة أو يستدعِ شهودًا لصالحه. كما أنه لم ينفِ التهم الموجهة إليه.
وقال محامون عينتهم المحكمة إن سلوكه خلال المحاكمة بدا وكأنه كان يسعى إلى الحصول على حكم بالإعدام، وهو الحكم الذي صدر بالفعل عام 2013.
ويحتجز حسن حاليًا في سجن تابع للجيش الأميركي بولاية كانساس، فيما يعاني من شلل جزئي نتيجة إصابته بطلق ناري أثناء الهجوم الذي نفذه في فورت هود.
لماذا يُعد الإعدام رمياً بالرصاص نادرًا في الجيش الأميركي؟
يمثل قرار ترامب تنفيذ حكم حسن رمياً بالرصاص إجراءً نادرًا في تاريخ عقوبة الإعدام داخل الجيش الأميركي.
وتسمح خمس ولايات أميركية باستخدام فرقة الإعدام رمياً بالرصاص كإحدى طرق تنفيذ أحكام الإعدام، إلا أن الجيش الأميركي لم يستخدم هذه الطريقة منذ عام 1961.
ويأتي اختيار هذه الطريقة في قضية حسن ضمن سياق قانوني وعسكري استثنائي، إذ يعود حكم الإعدام الصادر بحقه إلى أكثر من عقد، قبل أن يوافق ترامب على تنفيذه في أكتوبر 2026.
القرار يأتي وسط جدل حول عقوبة الإعدام
يأتي قرار ترامب في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا متجددًا حول تطبيق عقوبة الإعدام، بعد محاولة إعدام فاشلة للمدانة كريستا بايك في ولاية تينيسي الأسبوع الماضي.
ونجت بايك من محاولتين بالحقن القاتل كان من المفترض أن تؤديا إلى إعدامها، ولا تزال في المستشفى بحالة حرجة، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وكان من شأن تنفيذ الحكم أن يجعلها أول امرأة تُعدم في ولاية تينيسي منذ أكثر من قرنين.
حوادث إطلاق نار داخل قواعد عسكرية أميركية
شهدت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية عددًا من حوادث إطلاق النار داخل منشآت وقواعد عسكرية، على غرار هجوم فورت هود.
وفي عام 2025، فتح جندي النار داخل قاعدة عسكرية في ولاية جورجيا، ما أدى إلى إصابة خمسة عسكريين قبل إلقاء القبض عليه.
وفي عام 2019، قتل بحار أميركي شخصين وأصاب ثالثًا داخل قاعدة عسكرية في هاواي.
أما في عام 2013، فشهد مجمع «واشنطن نيفي يارد» التابع للبحرية الأميركية في العاصمة واشنطن هجومًا أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة ثمانية آخرين، قبل أن تقتل قوات الأمن منفذ الهجوم.
ويعيد قرار الرئيس الأميركي بشأن نضال حسن قضية الإعدام العسكري إلى الواجهة، خصوصًا مع اختيار تنفيذ الحكم رمياً بالرصاص، وهي طريقة لم يستخدمها الجيش الأميركي منذ عقود.




