كتبت شيماء حمدالله
دخلت العمليات العسكرية في اليمن مرحلة جديدة، الثلاثاء، مع إطلاق القوات الحكومية عملية عسكرية لتحرير مديرية الوازعية غرب محافظة تعز من سيطرة الحوثيين، بعد يوم واحد من إعلان السيطرة على مديرية ذوباب والمواقع المشرفة على مضيق باب المندب.
وتشهد جبهة الوازعية اشتباكات عنيفة، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية من ثلاثة محاور، وسط تقارير عن فرار عشرات العناصر الحوثية من جبل المنصورة، في وقت تتوسع فيه العمليات ضمن ما أُطلق عليه اسم «فجر اليمن».
القوات الحكومية تهاجم الوازعية من 3 محاور
أفادت مصادر عسكرية باندلاع مواجهات عنيفة في الوازعية، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية من ثلاثة محاور بهدف استعادة المديرية الواقعة غرب تعز.
وأضافت المصادر أن عشرات العناصر الحوثية فروا من جبل المنصورة، أحد المواقع المهمة في المنطقة، مع استمرار العمليات العسكرية على الجبهة.
وتحظى الوازعية بأهمية جغرافية وعسكرية بسبب موقعها المشرف على طرق الساحل وقربها من مضيق باب المندب، ما يجعل السيطرة عليها مرتبطة بشكل مباشر بتأمين خطوط الحركة والإمداد في المنطقة.
الوازعية بعد السيطرة على ذوباب وباب المندب
جاء التحرك العسكري في الوازعية بعد يوم واحد من إعلان القوات الحكومية، ممثلة بقوات العمالقة ودرع الوطن، السيطرة على ذوباب والمواقع المشرفة على باب المندب.
ويأتي ذلك ضمن تحركات عسكرية أوسع تقول القوات الحكومية إنها تستهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وقطع خطوط إمدادهم، بالتزامن مع عمليات جوية تستهدف مواقع ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة.
مقتل وإصابة 250 حوثياً في محور تعز
أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز مقتل نحو 100 عنصر من ميليشيا الحوثي وإصابة 150 آخرين، خلال عمليات هجومية نفذتها القوات المسلحة، مسنودة بالمقاومة الشعبية، في عدد من جبهات القتال ضمن عملية «فجر اليمن».
وأكد رئيس هيئة الأركان اليمنية، الفريق الركن صغير بن عزيز، استمرار العمليات العسكرية حتى تحرير كل شبر من الأراضي اليمنية.
وتشير هذه التصريحات إلى استمرار الرهان العسكري على توسيع نطاق العمليات، بالتزامن مع التحركات التي شهدتها جبهات باب المندب وذوباب والوازعية.
«فجر اليمن» تستهدف قدرات الحوثيين
كان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، قد أعلن بدء تنفيذ عملية «فجر اليمن» على نطاق واسع، بهدف استهداف القدرات والعناصر التابعة للحوثيين.
وأوضح أن القوات المسلحة نفذت، تحت غطاء جوي مكثف، عملية التفاف للسيطرة على باب المندب، مشيراً إلى نجاح قوات العمالقة ودرع الوطن في السيطرة على المنطقة.
كما تحدث عن محاصرة عناصر حوثية في قطاع باب المندب وجزيرة ميون، إلى جانب السيطرة الكاملة على مطار ذوباب، والتحرك لقطع خط إمداد الحوثيين إلى المنطقة بشكل كامل.
درع الوطن: حماية الأسرى «واجب ديني وأخلاقي»
من جانبه، قال قائد قوات درع الوطن، اللواء عبدالرحمن اللحجي، إن هدف المعركة يتمثل في استعادة الدولة وحماية اليمنيين وإنهاء ما وصفه بالاعتداء على حياتهم من جانب الحوثيين.
وأكد اللحجي أنه وجّه المقاتلين بضرورة التعامل بالحسنى مع أسرى الحوثيين، مشدداً على أن من يلقي سلاحه يصبح في عهدة القوات اليمنية، وأن حمايته تمثل «واجباً دينياً وأخلاقياً».
تصعيد ميداني ومظلة إقليمية
يتزامن التصعيد العسكري مع تحركات إقليمية ودولية مرتبطة بالملف اليمني، إذ تمضي السعودية وباكستان وتركيا في تفعيل التزامات الدفاع المشترك، بينما تؤكد واشنطن دعمها لأمن المملكة وتفهمها للتحركات العسكرية ضد الحوثيين.
ومع انتقال العمليات من باب المندب وذوباب إلى الوازعية، تزداد أهمية السيطرة على الممرات والمواقع الاستراتيجية غرب تعز، بينما تستمر القوات الحكومية في الدفع باتجاه قطع خطوط إمداد الحوثيين واستهداف مواقع انتشارهم وقدراتهم العسكرية.




