كتب: محمد إبراهيم
سنوات طويلة قضاها أحمد، العامل المصري البسيط، متنقلًا بين مواقع العمل في ليبيا، يحمل أدواته كل صباح على أمل أن يعود يومًا إلى بلده بعدما كون حياة مستقرة تؤمن له ولأسرته مستقبلًا أفضل، لكن النهاية جاءت مختلفة تمامًا عما خطط له.
استغاثة عامل مصري بعد سنوات شقاء في ليبي
يقول أحمد، الذي يعمل نقاشًا بنظام اليومية، إنه سافر إلى ليبيا هربًا من ضيق المعيشة، وتحمل قسوة الغربة والعمل الشاق، أملاً في بناء بيت مستقر، إلا أنه فوجئ بعد عودته بدخوله في نزاعات أسرية وقضايا نفقة أمام محكمة الأسرة.
وأوضح أن أوراق الدعاوى تضمنت معلومات لا تمت لحقيقته بصلة، من بينها ادعاءات بحصوله على دخل شهري مرتفع وامتلاكه عقارات وأراضٍ، رغم أن عمله يعتمد بالكامل على "اليومية" دون أي دخل ثابت أو ضمان وظيفي.
وأضاف أحمد في استغاثته: "أنا سافرت علشان أستر نفسي وأكون بيت، مش علشان أرجع ألاقي نفسي واقف في المحاكم، تعبت سنين في الغربة، وفي الآخر بقيت مطالب بحاجات أكبر من قدرتي"
وأكد أنه حاول الوصول إلى حل ودي وإنهاء الخلافات بشكل يضمن الهدوء للطرفين، بل وعرض دفع مبلغ مالي لإنهاء الأزمة، إلا أن المطالب استمرت في التصاعد، ما دفعه للجوء إلى القضاء.
واختتم أحمد حديثه بمناشدة أن يتم النظر إلى ظروفه الحقيقية وطبيعة عمله غير المستقرة، مؤكدًا أن كل ما يطلبه هو "العدل والرحمة بعد سنوات الغربة والتعب".
