رئيس تشريعية النواب يكشف مفاجأة تأجيل قانون الإجراءات الجنائية.. وماذا يحدث للحبس الاحتياطي؟

المستشار محمد عيد محجوب

كشف المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أسباب تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، مؤكدًا أن مد موعد تطبيق القانون جاء بسبب عدم اكتمال البنية الأساسية اللازمة لتطبيق عدد من أحكامه.

وأوضح محجوب، خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري و60 عضوًا بالمجلس، والذي وافقت عليه اللجنة نهائيًا، ينص على تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد حتى الأول من أكتوبر 2027.

وأكد رئيس اللجنة أن تأجيل التطبيق الكامل للقانون لا يعني حرمان المتهمين من الاستفادة من الأحكام الجديدة التي تمثل مصلحة لهم، موضحًا أن النص الإجرائي إذا تضمن في مضمونه حكمًا موضوعيًا أصلح للمتهم، فإنه يمكن تطبيقه بمجرد صدور القانون، دون الحاجة إلى الانتظار حتى موعد بدء العمل الكامل بأحكامه.

وأشار إلى أن تحديد موعد سريان القانون لا يمنع تطبيق القواعد التي تعد أصلح للمتهم، مستشهدًا بما انتهت إليه محكمة النقض بشأن المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والمتعلقة بالتصالح في عدد من جرائم القتل، وما يترتب على ذلك من تخفيف العقوبة وفقًا للضوابط التي حددها القانون.

وأوضح أن محكمة النقض اعتبرت القانون الجديد، في هذا الجانب، قانونًا أصلح للمتهم، وأعملت حكم المادة 22 قبل الموعد المحدد لسريان القانون، استنادًا إلى قاعدة تطبيق القانون الأصلح للمتهم بمجرد صدوره، متى توافرت شروط إعماله.

وتطرق محجوب كذلك إلى بعض الأحكام الجديدة المرتبطة بالحبس الاحتياطي، مؤكدًا أن العبرة بطبيعة الحكم الذي يتضمنه النص، وأن كل نص إجرائي ينطوي على حكم موضوعي أصلح للمتهم يتم إعماله بمجرد صدور القانون، ولا يتوقف ذلك على حلول موعد بدء العمل الكامل بالقانون.

وكانت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد وافقت نهائيًا خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، بحضور وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي، على مشروع القانون المقدم من النائب هشام الحصري و60 عضوًا، بشأن تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، بما يتضمن تأجيل بدء العمل بالقانون الجديد إلى الأول من أكتوبر 2027.

ويأتي التأجيل في إطار منح الجهات المعنية الوقت اللازم لاستكمال المتطلبات والبنية الأساسية اللازمة لتطبيق الأحكام الجديدة بصورة كاملة، مع التأكيد على استمرار الاستفادة من الأحكام الموضوعية التي تكون أصلح للمتهم متى توافرت شروط تطبيقها.