شن النائب محمد عبد العليم داوود، عضو مجلس النواب، هجومًا حادًا على الحكومة بسبب مشروع قانون تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، معربًا عن رفضه للتأجيل وانتقاده لطريقة وتوقيت طرح المشروع أمام المجلس.
جاء ذلك خلال الجلسة الطارئة لمجلس النواب، التي شهدت مناقشة مشروع قانون تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، حيث انتقد داوود عدم جاهزية الحكومة لتطبيق القانون في موعده، متسائلًا عن أسباب عدم الاستعداد المسبق لتنفيذ قانون جرى إقراره منذ فترة.
وانتقد عضو مجلس النواب ما وصفه بالتأخر في طرح مشروع التأجيل، معتبرًا أن توقيت تقديمه جعل الأمر يبدو وكأن المجلس أمام قانون جرى طرحه في اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى أن أعضاء اللجنة التشريعية لم يكونوا على علم بتفاصيل الموضوع إلا عند دخولهم الاجتماع.
كما وجه داوود انتقادات إلى طريقة تعامل الحكومة مع القوانين، معتبرًا أن مجلس النواب يتعرض في بعض الأحيان لضغوط مرتبطة بسرعة مناقشة وإقرار التشريعات، ومشيرًا إلى أن بعض القوانين قد تخرج وسط جدل بشأن دستوريتها أو مدى جاهزية الجهات المعنية لتنفيذها.
وتساءل النائب عن كيفية عدم جاهزية الحكومة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية، في الوقت الذي تم فيه الاستعداد لتطبيق قوانين أخرى، مؤكدًا خلال كلمته رفضه لمشروع القانون الخاص بتأجيل التطبيق، ومعلنًا رفضه لما وصفه بالخلل في هذا الملف.
في المقابل، أوضح المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، أسباب تأييد الحكومة لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، مؤكدًا أن بعض المحاكم لم تنتهِ من أعمال التجهيز والتأسيس اللازمة لتطبيق القانون الجديد، ومن بينها محاكم استئناف الجنايات.
وأشار وزير شؤون المجالس النيابية إلى أن عددًا كبيرًا من المحاكم تم تجهيزه بالفعل في ضوء متطلبات قانون الإجراءات الجنائية الجديد، إلا أن بدء تطبيق القانون بشكل كامل يحتاج إلى استكمال جاهزية باقي المحاكم والجهات المعنية، بما يضمن وجود منظومة متكاملة قادرة على تنفيذ أحكام القانون.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع مناقشة مجلس النواب مشروع القانون الذي يستهدف تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام، بهدف إتاحة مزيد من الوقت أمام الجهات المعنية لاستكمال التجهيزات والاستعدادات المطلوبة قبل بدء التطبيق الكامل للقانون.
