إيران تعلن احتجاز غواصة أميركية مسيرة في مضيق هرمز.. ومهمتها التجسس

إيران وأمريكا

كتبت شيماء حمدالله 


أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، احتجاز غواصة أميركية ذاتية القيادة من طراز «ريموس 600» أثناء عملها في مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها كانت تنفذ مهام تجسس، وفقًا لما أورده الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل الإعلام الإيرانية.


وقال الحرس الثوري إن قواته تمكنت من السيطرة على المركبة خلال عملية استخدمت خلالها قدرات استخباراتية وتقنيات للحرب الإلكترونية، موضحًا أن الغواصة أصبحت حاليًا تحت سيطرة متخصصين إيرانيين يعملون على فحصها واستعادة البيانات المخزنة بداخلها.


الحرس الثوري: عملية معقدة باستخدام الاستخبارات والحرب الإلكترونية


وجاء في بيان البحرية التابعة للحرس الثوري أن قواتها نفذت «عملية معقدة» جمعت بين العمل الاستخباراتي والحرب الإلكترونية، وأسفرت عن اعتراض غواصة مسيرة عسكرية أميركية متطورة من طراز «ريموس 600» كانت تعمل داخل مضيق هرمز.


وأضاف البيان أن المركبة كانت تنفذ عمليات تجسس، وأن المتخصصين الإيرانيين يتولون حاليًا مهمة استعادة البيانات الموجودة على متنها.


وتأتي هذه الواقعة بعد إعلان الحرس الثوري، في الثامن من سبتمبر الجاري، السيطرة على غواصة أخرى غير مأهولة قرب مضيق هرمز.


واقعة ثانية خلال سبتمبر


وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري احتجاز مركبة أميركية أخرى غير مأهولة، فيما قال الجيش الأميركي آنذاك إن إحدى مسيّراته البحرية «أصيبت بخلل»، من دون أن يؤكد أن القوات الإيرانية استولت عليها.


وبحسب تقرير لرويترز، كانت المركبة التي أعلنت إيران احتجازها في سبتمبر من طراز Dive-LD، وهي مركبة أميركية ذاتية القيادة تحت الماء، وقالت واشنطن إنها تعطلت قبل فقدانها، بينما نفت وجود أنظمة مصنفة أو بيانات حساسة عليها.


ويأتي الإعلان الجديد بشأن «ريموس 600» ليضيف واقعة أخرى إلى سلسلة المواجهات المرتبطة باستخدام المركبات البحرية غير المأهولة في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.


إيران تواصل تقييد الملاحة في مضيق هرمز


وتواصل إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، بينما فرضت الولايات المتحدة بدورها حصارًا مضادًا على الموانئ الإيرانية.


وتربط طهران مستقبل حركة الملاحة عبر المضيق بالتطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالحرب، وكانت قد أعلنت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال أسبوع إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول إيراني.


«بدل خدمات» على السفن العابرة للمضيق


وتقول إيران إنها تعتزم فرض ما تصفه بـ«بدل خدمات» على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بهدف تمويل خدمات تشمل حماية البيئة، وهو الإجراء الذي تعارضه الولايات المتحدة بشدة.


ويأتي ذلك بينما يمثل المضيق محورًا رئيسيًا للتوتر العسكري والملاحي بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار محاولات كل طرف فرض ترتيباته الخاصة على حركة السفن والعمليات البحرية في المنطقة.