كتبت شيماء حمدالله
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح اسم «مضيق ترامب» على مضيق هرمز، بعد وقت قصير من تقديم إيران مقترحًا جديدًا يقضي بفتح الممر المائي خلال أسبوع، إذا وافقت الولايات المتحدة على مجموعة من الشروط التي تضمنتها الخطة الإيرانية.
ونشر ترامب، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، صورة لمضيق هرمز عبر منصته «تروث سوشيال»، وظهر عليها اسم «مضيق ترامب»، في أول مؤشر علني على موقفه بعد طرح طهران خطتها الجديدة، التي تتضمن وقف الحرب على مختلف الجبهات مقابل ترتيبات بشأن المضيق ورفع بعض الإجراءات المفروضة على إيران.
ترامب أمام عرض إيران لفتح مضيق هرمز
جاء منشور ترامب في وقت تنتظر فيه طهران ردًا رسميًا من الإدارة الأميركية على المقترح الجديد، الذي تربط إيران بموجبه إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مجموعة من الشروط.
وتنص الخطة الإيرانية على وقف الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، مقابل التزام طهران بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وتقول مصادر أميركية إن واشنطن أبلغت إيران بأنها لا تسيطر على المضيق، وبالتالي لا يمكنها فرض شروط بشأن إعادة فتحه، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الطرفين حول الجهة القادرة على تحديد ترتيبات الملاحة في هذا الممر الحيوي.
هل يرفض ترامب الخطة الإيرانية؟
في الوقت الذي تنتظر فيه السلطات الإيرانية الرد الأميركي الرسمي، كشفت مصادر أميركية عن احتمال رفض ترامب للمقترح، مع إمكانية استئناف الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية.
ويأتي ذلك رغم تأكيد طهران استعدادها لتنفيذ ما تعهدت به حال موافقة واشنطن على الخطة المقترحة، التي حددت مهلة سبعة أيام للوصول إلى وقف الحرب وإعادة فتح المضيق.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أن بلاده ستلتزم بكل ما تعهدت به في حال وافق الجانب الأميركي على العرض الإيراني لمدة سبعة أيام.
اتفاق سابق بين واشنطن وطهران انهار سريعًا
وتعود أزمة مضيق هرمز إلى تفاهم سابق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو، تمهيدًا لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وبدء محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
لكن التفاهم انهار بعد فترة قصيرة، عقب إطلاق القوات الإيرانية النار على سفن تجارية في مضيق هرمز، على خلفية خروجها عن المسار الذي حددته طهران لعبور الممر المائي.
وردت القوات الأميركية على ذلك بشن غارات جديدة استهدفت مواقع وسفنًا إيرانية، لتعود المواجهة بين الجانبين وتبقى أزمة الملاحة في هرمز واحدة من أبرز نقاط التوتر في الصراع.
«مضيق ترامب» وسط أزمة الملاحة
ويأتي نشر ترامب لصورة مضيق هرمز تحت اسم «مضيق ترامب» بينما تنتظر إيران رد واشنطن على مقترحها الجديد، الذي تربط من خلاله إعادة فتح الممر المائي بوقف الحرب ورفع الحصار البحري عن موانئها والإفراج عن جزء من أصولها المجمدة.
وبين العرض الإيراني والرد الأميركي المنتظر، يظل مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرتبطًا بمسار التفاوض بين الطرفين، فيما يشير موقف واشنطن إلى استمرار الخلاف بشأن شروط إعادة فتح الممر المائي وآليات إدارته.
وتترقب طهران حاليًا القرار الأميركي بشأن خطة الأيام السبعة، في وقت يبقى فيه احتمال رفض المقترح واستئناف المواجهة بعد الانتخابات النصفية مطروحًا وفق المصادر الأميركية التي نقلت عنها هذه المعلومات.




