إيران تلوّح بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي.. تهديدات جديدة بعد فشل مفاوضات نيويورك

إيران

كتبت شيماء حمدالله 


صعّد مستشار المرشد الإيراني، يحيى رحيم صفوي، لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، محذراً من إمكانية اتساع نطاق النزاع إلى مناطق أبعد من الخليج والبحر الأحمر وصولاً إلى المحيط الهندي، في حال تعرض إيران لهجمات أمريكية أو إسرائيلية جديدة.


وجاءت تهديدات صفوي عقب جولة تفاوضية لم تفضِ إلى تحقيق تقدم بين طهران وواشنطن في نيويورك، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر، وسط تحركات باكستانية لتسهيل الحوار بين الطرفين.


صفوي: الحرب قد تمتد إلى المحيط الهندي


وقال يحيى رحيم صفوي، في مقطع مصور بثته وكالة أنباء فارس، إن نطاق النزاع قد يتوسع جغرافياً إذا اندلعت مواجهة جديدة.


وأوضح أن امتداد النزاع الحالي من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر قد يكون مقدمة لاتساع نطاق المواجهة، مضيفاً أن الرد على أي حرب محتملة قد يصل إلى المحيط الهندي، وربما إلى مناطق أبعد منه.


وتأتي تصريحات صفوي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، الذي جرى في أروقة الأمم المتحدة في نيويورك.


مفاوضات إيران وأمريكا تتعثر في نيويورك


وشهدت الأمم المتحدة جولة من المحادثات بين الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، عبر وساطة قطرية، بهدف بحث مسار التهدئة بين طهران وواشنطن.


إلا أن الجولة الأخيرة لم تحقق النتائج المرجوة، لتعود لغة التهديد إلى الواجهة بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية لمنع اتساع نطاق المواجهة.


وتعكس التصريحات الإيرانية المتباينة بين التهديد بالرد والتمسك بالدبلوماسية حالة من التوتر في الموقف الإيراني، مع استمرار التأكيد على رفض الضغوط والتهديدات الخارجية.


باكستان تتمسك بجهود التهدئة


وفي المقابل، أكد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أن إسلام آباد لم تفقد الأمل في تحقيق تقدم بين إيران والولايات المتحدة.


وقال شريف، في تصريحات اليوم الخميس، إن بلاده تركز حالياً على إنهاء الأعمال العدائية بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مؤكداً استمرار التزام باكستان بتسهيل الحوار بين طهران وواشنطن.


وتأتي التحركات الباكستانية في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع، الأمر الذي يدفع عدداً من الأطراف إلى دعم المسار الدبلوماسي ومحاولة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.


بزشكيان: الخيار الدبلوماسي مستمر


من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تمسك بلاده بالخيار الدبلوماسي، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض التهديدات والضغوط.


ويأتي موقف بزشكيان بالتزامن مع التصعيد في لهجة مستشار المرشد الإيراني، لتبرز في المشهد الإيراني رسالتان متوازيتان؛ الأولى تؤكد استمرار الانفتاح على المسار الدبلوماسي، والثانية تحذر من تداعيات أي هجمات جديدة على إيران.


ومع تعثر جولة التفاوض الأخيرة، تظل جهود الوساطة والحوار محوراً رئيسياً في محاولة احتواء التصعيد، بينما تلوح طهران بإمكانية توسيع نطاق المواجهة إذا تعرضت لهجمات جديدة.