وجه الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، تساؤلات إلى الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن قدرة المنظومة الصحية على مواجهة نقص الكوادر الطبية، بالتزامن مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتساءل باسل عادل عن كيفية التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في ظل وجود عجز في أعداد الأطباء، مؤكدًا أن المنظومة تحتاج إلى بنية بشرية قادرة على تشغيل المنشآت وتقديم الخدمة وفق معايير الجودة، وهو ما يطرح تساؤلًا حول كيفية ضمان توفير الأطباء والكوادر الطبية اللازمة مع استمرار معدلات سفر الأطباء إلى الخارج.
كما تساءل عن موقف المنشآت الطبية التي لم تستكمل جهازها الوظيفي، مشيرًا إلى وجود منشآت صحية في عدد من المحافظات لا تزال تعاني من نقص في بعض التخصصات الطبية والكوادر اللازمة للتشغيل الكامل، مطالبًا بالكشف عن حجم هذه المنشآت والجدول الزمني لاستكمال أطقمها الطبية والتمريضية والفنية.
وطرح رئيس حزب الوعي تساؤلًا آخر حول امتلاك وزارة الصحة خريطة واضحة للعجز في التخصصات الطبية، وما التخصصات الأكثر احتياجًا، وما إذا كانت نسب العجز تختلف بين المحافظات والمناطق الحضرية والريفية، وكيف يتم توجيه سياسات التعيين والتدريب والحوافز وفقًا لهذه الخريطة.
وأكد باسل عادل أن استقطاب الكفاءات الصحية المصرية من الخارج لا يمكن أن يكون بديلًا عن الحفاظ على الكوادر الموجودة داخل البلاد، مشددًا على أن المطلوب هو بناء بيئة عمل قادرة على جذب الطبيب المصري والاستفادة من خبراته، وليس فقط التعامل مع أرقام الهجرة بعد حدوثها.
وطالب رئيس حزب الوعي بخطة واضحة ومعلنة لإدارة ملف الموارد البشرية الطبية خلال السنوات المقبلة، تتضمن زيادة أعداد الأطباء، وسد العجز في التخصصات والمحافظات الأكثر احتياجًا، وتحسين الأجور والحوافز وبدل العدوى، وتطوير التدريب والتعليم الطبي، وضمان استكمال القوى البشرية اللازمة لتشغيل المنشآت الصحية والتوسع في التأمين الصحي الشامل.
وشدد على أن المنشأة الطبية التي لا تضم عددًا كافيًا من الأطباء لا يمكنها تقديم الخدمة التي يستحقها المواطن، مؤكدًا أن نجاح التأمين الصحي الشامل لا يقاس بعدد المنشآت التي تدخل المنظومة فقط، وإنما بقدرتها الحقيقية على تقديم خدمة صحية مستدامة وجيدة للمواطن.
وأشار إلى أن قضية نقص الأطباء وهجرتهم لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مشكلة تخص فئة بعينها، لأنها تمس بشكل مباشر جودة الخدمة الصحية ومستقبل منظومة الرعاية الصحية في مصر، خاصة مع خطط الدولة للتوسع في التأمين الصحي الشامل.
