أكد حزب الإصلاح والتنمية أن الديمقراطية لا تقتصر على إجراء الانتخابات أو وجود نصوص دستورية، وإنما تمثل ممارسة يومية تقوم على احترام إرادة المواطنين، وسيادة القانون، وصون الحقوق والحريات، والتعددية السياسية، وتكافؤ الفرص، وإتاحة المشاركة الفاعلة في صناعة القرار ومساءلة المؤسسات.
جاء ذلك في بيان للحزب بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، الذي يوافق 15 سبتمبر من كل عام، حيث أوضح أن المناسبة تمثل فرصة حقيقية لمراجعة الممارسة الديمقراطية، وقياس مدى شعور المواطن بأن صوته مسموع، وأن مشاركته قادرة على التأثير في السياسات والقرارات التي ترتبط بحياته ومستقبله.
وأشار الحزب إلى أن قوة الدولة واستقرارها لا يتعارضان مع اتساع المجال العام، بل إنهما يرتبطان بوجود مؤسسات قادرة على إدارة الاختلاف واستيعاب تعدد الآراء، من خلال قنوات مؤسسية تتيح الحوار وتدعم المشاركة السياسية.
وشدد حزب الإصلاح والتنمية على أهمية تمكين الأحزاب السياسية من أداء دورها الطبيعي في طرح البرامج والحلول والتواصل المباشر مع المواطنين، إلى جانب بناء كوادر سياسية قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في الحياة العامة.
وأكد الحزب أن الاختلاف في الرأي لا يمثل تهديدًا للدولة، مشيرًا إلى أن المعارضة الجادة لا تكتفي بالرفض أو الانتقاد، وإنما تقدم البدائل، وتمارس دورها الرقابي، وتسهم في تطوير السياسات العامة بما يخدم المواطنين.
ولفت إلى أن الديمقراطية ترتبط بشكل وثيق بحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والتنمية، وأن قيمتها الحقيقية تظهر في تحسين حياة المواطنين، وضمان تكافؤ الفرص، وحصول الجميع على حقوقهم الأساسية.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الديمقراطية مسؤولية مشتركة وممارسة مستمرة، يكون فيها الاختلاف حقًا، والمشاركة مسؤولية، والمساءلة ضمانة، والمواطن شريكًا كاملًا في صناعة حاضر وطنه ومستقبله.
