«الأرض مش سبوبة».. أحمد الشناوي يطالب بكشف مصير أراضي الدولة خلال 5 سنوات

النائب أحمد الشناوي

فتح الدكتور أحمد الشناوي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، ملف الأراضي والتطوير العقاري، مطالبًا بمراجعة ما جرى خلال السنوات الماضية، وعدم إغلاق الملفات القديمة تحت شعار «عفا الله عما سلف»، خاصة مع وجود ممارسات أضرت بالسوق العقارية والمطورين الجادين والمواطنين.

وقال الشناوي إن الدولة شهدت منذ عام 2014 نهضة عمرانية كبيرة، تضمنت إنشاء أكثر من 47 مدينة ومجتمعًا عمرانيًا جديدًا، إلى جانب التوسع في مشروعات الإسكان والبنية الأساسية والتنمية.

وأكد أن الهدف ليس التضييق على شركات التطوير العقاري، وإنما حماية الشركات الجادة التي تنفذ المشروعات وتضخ الاستثمارات وتوفر فرص العمل، بالتوازي مع الحفاظ على موارد الدولة ومدخرات المواطنين.

وأشار إلى أن المشكلة ظهرت عندما تحولت الأرض لدى البعض من وسيلة للتنمية إلى وسيلة للمضاربة وإعادة البيع، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الأراضي وزيادة تكلفة المشروعات وأسعار الوحدات التي يدفعها المواطن.

وشدد عضو لجنة الإسكان على أن الأرض التي تخصصها الدولة ليست سلعة للمتاجرة، مطالبًا بفتح ملف جميع الأراضي التي تم تخصيصها خلال آخر 5 سنوات، وإعداد كشف حساب كامل منذ لحظة التخصيص وحتى اليوم.

وأوضح أن كشف الحساب يجب أن يتضمن ما تم تطويره بالفعل، ونسب التنفيذ، والأراضي التي لم يبدأ العمل بها أو تعرضت للتعثر، إلى جانب حالات التنازل أو إعادة البيع أو انتقال ملكية المشروعات أو السيطرة عليها إلى أطراف أخرى.

وطالب الشناوي بمراجعة الجداول الزمنية للمشروعات ونسب التنفيذ على أرض الواقع، وحصر الحالات التي انتقلت فيها الأرض أو المشروع من شركة إلى أخرى، سواء بالبيع أو التنازل أو تغيير هيكل الملكية أو انتقال السيطرة على الشركة صاحبة الأرض.

ولفت إلى أن الفحص قد يكشف حصول شركات على أراضٍ ثم انتقال ملكيتها أو مشروعاتها إلى جهات أخرى بدلًا من تنفيذ الهدف الذي خصصت الأرض من أجله، مؤكدًا أن الأمر لا يتوقف عند معرفة من باع الأرض، وإنما يمتد إلى بحث كيفية حدوث ذلك وأسباب السماح به.

كما دعا إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة للأراضي والمطورين والمشروعات، لتتبع كل قطعة أرض منذ تخصيصها وحتى اكتمال تنميتها، مع تسجيل نسب التنفيذ وأي تغييرات في الملكية أو السيطرة على المشروع.

وأكد الشناوي أن تنظيم سوق العقارات لا يتعارض مع تشجيع الاستثمار، مشددًا على أن المستثمر الجاد يحتاج إلى سوق عادلة وشفافة ومستقرة، لا تمنح المضارب ميزة على حساب من ينفذ مشروعات حقيقية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أراضي الدولة ثروة قومية ومورد للتنمية وليست سلعة للمضاربة، وأن الحفاظ عليها يضمن حماية موارد الدولة، ودعم المطورين الجادين، وحماية ثروات ومدخرات المصريين وحقوق الأجيال المقبلة.