توقيف عنصرين من حزب الله في قضية شاحنة المتفجرات بلبنان.. 500 كيلوجرام من TNT وC4 كانت في طريقها إلى بيروت

حزب الله

كتبت شيماء حمدالله 


تتواصل التداعيات القضائية لقضية شاحنة المتفجرات المرتبطة بحزب الله في لبنان، بعدما أصدرت قاضية التحقيق العسكري الأول، غادة أبو علوان، مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق عنصرين من الحزب، هما علي الكردي وهيثم أمهز، على خلفية ضبط شحنة تضم 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار كانت في طريقها من شرق البلاد إلى العاصمة بيروت.


ويأتي القرار في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، بعدما ادعت النيابة العامة العسكرية على 13 شخصاً، بينهم 12 من عناصر حزب الله وزوجة أحدهم، بتهم تتعلق بحيازة المتفجرات ونقلها ومخالفة قرارات الحكومة اللبنانية، إلى جانب اتهامات أخرى تمس سلطة الدولة وهيبتها.


توقيف علي الكردي وهيثم أمهز في قضية شاحنة المتفجرات


أصدرت قاضية التحقيق العسكري الأول في لبنان، غادة أبو علوان، الخميس، مذكرتي توقيف وجاهيتين بحق علي الكردي وهيثم أمهز، وهما عنصران في حزب الله، وفق ما أفاد به مراسل قناتي «العربية» و«الحدث».


وجاء القرار بعدما أحال مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، ملف القضية إلى أبو علوان، عقب الادعاء على 13 شخصاً يشتبه بارتباطهم بشحنة المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية اللبنانية في أكتوبر الماضي.


وكان مصدر قضائي قد كشف لوكالة فرانس برس، في 30 أكتوبر، أن الادعاء شمل 12 شخصاً ينتمون إلى حزب الله، إضافة إلى زوجة أحدهم، موضحاً أن اثنين من المدعى عليهم موقوفان.


500 كيلوغرام من TNT وC4 في شاحنة متجهة إلى بيروت


تعود تفاصيل القضية إلى 8 أكتوبر، عندما أوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية شاحنة محملة بنحو 500 كيلوغرام من المواد شديدة الانفجار، خلال عبورها حاجز ضهر البيدر في منطقة البقاع شرق لبنان، أثناء توجهها نحو العاصمة بيروت.


وكشفت التحقيقات أن الشحنة تضمنت:


* 250 كيلوغراماً من مادة TNT.


* 250 كيلوغراماً من مادة C4.


وأوقفت القوى الأمنية سائق الشاحنة وشخصاً آخر كان برفقته، فيما أفاد مصدر أمني بأن أحد الموقوفين هو ابن أحد المسؤولين في حزب الله.


وأثار ضبط الشحنة تساؤلات بشأن وجهتها النهائية والجهات المسؤولة عن نقلها، خصوصاً أن مسارها كان يمتد من شرق لبنان باتجاه العاصمة.


اتهامات بمخالفة قرارات الحكومة وحيازة المتفجرات


شملت الادعاءات القضائية 13 شخصاً، بينهم 12 ينتمون إلى حزب الله وزوجة أحدهم، على خلفية نقل شاحنة المتفجرات وحيازتها.


وأوضح المصدر القضائي أن الاتهامات تضمنت مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها.


وأشار إلى أن التحقيقات حددت هويات 8 من المدعى عليهم بشكل كامل، بينهم الموقوفان وزوجة أحدهما، بينما لا يزال الخمسة الآخرون معروفين بألقابهم العسكرية فقط.


وتصل العقوبات المقررة للجرائم المدعى بها إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات، وفق المصدر القضائي.


حزب الله يعترف بملكية الشحنة وينفي استهداف الداخل اللبناني


في المقابل، أقر حزب الله، بعد نحو أسبوع من ضبط الشاحنة، بأن المتفجرات المضبوطة تعود إليه، مطالباً بالإفراج عن الموقوفين والشحنة.


وبرر الحزب نقل المتفجرات بأنها مخصصة للعتاد العسكري المستخدم في مواجهة القوات الإسرائيلية التي يصفها بالمحتلة في جنوب لبنان، نافياً الاتهامات التي وجهها إليه معارضوه بشأن التخطيط لتنفيذ اغتيالات أو عمليات داخل الأراضي اللبنانية.


ويضع هذا التبرير الحزب أمام مواجهة جديدة مع السلطات اللبنانية، في ظل التحقيقات القضائية المتعلقة بحيازة المتفجرات ونقلها، والجدل المتصاعد حول حصر السلاح والقرار الأمني والعسكري بيد الدولة.


وتكتسب القضية أهمية إضافية مع استمرار التوترات السياسية والأمنية في لبنان، إذ لم تعد التحقيقات مقتصرة على تحديد المسؤولين عن نقل الشحنة، بل امتدت إلى طبيعة الأنشطة العسكرية خارج إطار مؤسسات الدولة، وحدود سلطة الأجهزة الأمنية والقضائية في التعامل معها.