كتبت شيماء حمدالله
حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه من مستقبل وزير الحرب بيت هيجسيث، معلناً تمسكه ببقائه في منصبه، رغم تصاعد التكهنات بشأن إقالته بعد الخسائر الانتخابية الكبيرة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات الكونغرس، وتقارير تحدثت عن مشاورات داخل البيت الأبيض لمراجعة أداء كبار المسؤولين في الإدارة.
وأكد ترامب، في تصريحات لشبكة «إيه بي سي نيوز» الأميركية، أنه يعتزم الإبقاء على هيجسيث، قائلاً: «أعتزم الإبقاء عليه تماماً»، رغم تلقيه اتصالات من أشخاص أعربوا عن استيائهم من أداء وزير الحرب، مضيفاً: «أتلقى هذه الاتصالات، كما تعلمون، بشأنه. لا أفهم السبب».
ترامب يقر بصعوبة تعيين وزير حرب جديد
وفي إشارة إلى التعقيدات السياسية المرتبطة بأي تغيير محتمل في قيادة البنتاجون، أقر ترامب بأن المصادقة على تعيين وزير حرب جديد ستكون أسهل قبل انتقال السيطرة على مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين في يناير المقبل.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي وسط تزايد التساؤلات بشأن مستقبل هيجسيث داخل الإدارة، خاصة بعد تقارير أفادت بأن ترامب بدأ مناقشة استمراره في منصبه مع مستشاريه، خلال اجتماعات مباشرة واتصالات هاتفية.
ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادر أن ترامب بحث مع مستشاريه ما إذا كان ينبغي لهيجسيث مواصلة مهامه وزيراً للحرب، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية عقب النتائج الانتخابية الأخيرة.
توماس ماسي يتمسك بمشروع عزل هيجسيث
على الجانب الآخر، يواصل النائب الجمهوري توماس ماسي تحركاته الرامية إلى عزل وزير الحرب، معلناً عزمه طرح مشروع قرار العزل للتصويت فور استئناف مجلس النواب جلساته، ومؤكداً أنه لن يتراجع عن هذه الخطوة إلا في حال استقالة هيجسيث.
وقال ماسي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن ترامب إذا كان يعتزم استبدال مسؤولين عيّنهم، ومن بينهم هيجسيث، فعليه اتخاذ هذه الخطوة بينما لا يزال قادراً على الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على تعيين البدلاء.
واعتبر النائب الجمهوري أن قرار العزل الذي قدمه بحق وزير الحرب يمثل «نسخة أكثر تساهلاً بكثير» مما قد يواجهه الأخير عندما يسيطر الديمقراطيون على الكونغرس، محذراً من أنهم سيعقدون جلسات استماع ومحاكمات.
اتهامات بانتهاك صلاحيات الكونجرس وتنفيذ عمليات عسكرية غير قانونية
وكان ماسي قد أعلن، في 15 سبتمبر، تقديم ثماني مواد لعزل هيجسيث، تضمنت اتهامات بانتهاك صلاحيات الكونجرس المتعلقة بالحرب، وتنفيذ عمليات عسكرية غير قانونية في عدة دول، والإخفاق في حماية المدنيين، إلى جانب الانتقام من السيناتور الديمقراطي مارك كيلي.
وتضع هذه التحركات وزير الحرب أمام ضغوط سياسية متزايدة، رغم إعلان ترامب دعمه واستعداده للإبقاء عليه في منصبه.
تقارير عن مراجعة أداء كبار المسؤولين العسكريين
وفي سياق متصل، ذكرت مجلة «ذا أتلانتيك»، نقلاً عن مستشارين اثنين من خارج الإدارة الأميركية ومقربين من ترامب، أن الرئيس يتجه إلى مراجعة أداء أبرز مستشاريه العسكريين، وفي مقدمتهم بيت هيجسيث وكين.
وأشارت المجلة إلى تزايد البحث داخل الدائرة المحيطة بالرئيس عن مسؤول يتحمل جانباً من تبعات التعثر، بالتزامن مع دراسة الخيارات المتاحة أمام الإدارة الأميركية، سواء استئناف التصعيد العسكري أو مواصلة الضغوط أو الانسحاب.
وبينما يتمسك ترامب ببقاء هيجسيث، تستمر الضغوط داخل الكونغرس والتكهنات بشأن مستقبل قيادة وزارة الحرب، في ظل تداعيات الخسائر الانتخابية والتحديات السياسية والعسكرية التي تواجه الإدارة الأميركية.



