كشف مدير التصوير القدير سعيد الشيمي تفاصيل الحالة الصحية لصديقه طارق التلمساني، وذلك في أعقاب الجدل الذي أُثير مؤخرًا بشأن وضعه الصحي.
وأوضح الشيمي، في تصريح لموقع «الراية نيوز»، أنه لا يفهم سبب الضجة المفاجئة حول حالة التلمساني، مشيرًا إلى أن حالته الصحية لم يطرأ عليها أي جديد، إذ يعاني منذ نحو 12 عامًا بعد إصابته بجلطة في مركز الإبصار بالمخ، تسببت في فقدانه القدرة على الرؤية.
وأضاف أن التلمساني اختار العزلة عقب مرضه، مؤكدًا أنه يتمتع بوضع مادي مستقر ولا يرغب في تلقي أي مساعدات. كما أشار إلى أن ابنته تتولى رعايته في ظل سفر نجله إلى خارج مصر، وانفصاله عن زوجته منذ فترة.
وأكد الشيمي أنه يحرص على متابعة حالته من وقت لآخر، من خلال التواصل مع ابنة عمه الكاتبة مي التلمساني.
طارق التلمساني
ولد طارق التلمساني داخل أسرة ارتبط اسمها بتاريخ الفن المصري، فهو نجل مدير التصوير الكبير حسن التلمساني، وابن شقيق المخرج الرائد كامل التلمساني، ورغم أن الانتماء إلى هذه العائلة الفنية كان مصدر فخر، فإنه حمل في الوقت نفسه مسؤولية كبيرة، إذ كان مطالبًا بإثبات نفسه بعيدًا عن أسماء صنعت تاريخها بالفعل، ليؤكد أن نجاحه جاء بموهبته واجتهاده، لا بمجرد انتمائه لعائلة فنية عريقة.
اختار التلمساني أن يبدأ رحلته من خلف الكاميرا، حيث وجد شغفه الحقيقي في صناعة الصورة، وكانت انطلاقته الاحترافية مع فيلم «يوسف وزينب» للمخرج محمد خان، ليبدأ بعدها في رسم أسلوب بصري مميز جعله واحدًا من أبرز مديري التصوير في جيله، بفضل قدرته على توظيف الضوء واللون والزوايا لخدمة الدراما، حتى أصبحت بصمته واضحة في كل عمل يشارك فيه.
وخلال سنوات قليلة، ارتبط اسمه بعدد من أهم الأفلام في تاريخ السينما المصرية، فكان مدير التصوير وراء أعمال خالدة مثل «المواطن مصري»، و«عرق البلح»، و«أيام السادات»، و«بحب السيما»، وغيرها من الأفلام التي لم تحقق نجاحًا جماهيريًا فقط، بل شكلت علامات بارزة في الذاكرة البصرية للمشاهد المصري والعربي، بفضل رؤيته المختلفة وإحساسه العميق بالصورة.
