شهدت أسواق الذهب في مصر تحولًا لافتًا خلال تعاملات الجمعة، بعدما عاد المعدن الأصفر إلى الصعود بقوة عقب فترة من التراجع، مدفوعًا بتحركات الأسعار العالمية وصعود الدولار أمام الجنيه، وسط ترقب واسع لتطورات الاقتصاد العالمي.
وارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بنحو 200 جنيه ليصل إلى 6635 جنيهًا للجرام، مقارنة بنحو 6440 جنيهًا في ختام تعاملات أمس.
كما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7571.5 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5678.5 جنيه، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 53084 جنيهًا.
وتُعد هذه المستويات الأعلى التي يسجلها الذهب في السوق المصرية منذ بداية يونيو الماضي، في مؤشر على عودة موجة الصعود بعد أشهر شهد خلالها المعدن النفيس تحركات أقل قوة.
ويرتبط هذا الارتفاع بعدة عوامل، في مقدمتها صعود أسعار الذهب عالميًا، إلى جانب تحركات سعر الدولار مقابل الجنيه، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.
وخلال الأسبوع الجاري، ارتفع الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 1.17%، وهو ما انعكس على تكلفة الذهب محليًا، خاصة أن تسعير المعدن النفيس يرتبط بصورة مباشرة بحركة العملة الأمريكية.
وعلى المستوى العالمي، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.4% ليصل إلى حوالي 4537.36 دولار للأونصة، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو.
كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب إلى نحو 4571.20 دولار للأونصة، بالتزامن مع استمرار الأسواق في متابعة توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتداعيات التوترات الجيوسياسية على حركة المستثمرين.
وتعكس القفزة الأخيرة في السوق المصرية تداخل عدد من العوامل المحلية والعالمية، إذ يتأثر السعر النهائي للذهب بحركة البورصات العالمية وسعر الدولار محليًا، وهو ما يجعل أي تغيرات في المؤشرين تنعكس سريعًا على أسعار المعدن الأصفر داخل الأسواق المصرية.
