تستمر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في جهودها لتقنين أوضاع العدادات الكودية وتحويلها إلى عدادات قانونية، بالتوازي مع إجراءات التصالح في مخالفات البناء، وذلك في إطار خطة الدولة لتنظيم منظومة توصيل الكهرباء، والحد من الفقد، وضمان حصول المواطنين على الخدمة بصورة قانونية.
من ناحية آخرى، أكد المهندس منصور عبد الغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أن العداد الكودي هو عداد مخصص للمباني المخالفة بصورة مؤقتة، بهدف تقنين حصولها على التيار الكهربائي لحين الانتهاء من إجراءات التقنين أو الإزالة، موضحًا أن هذا النظام جاء بديلًا لنظام "الممارسة" الذي كان يعتمد على سداد مبلغ ثابت دون احتساب الاستهلاك الفعلي، وهو ما تسبب في هدر للطاقة.
وأضاف "عبد الغني" خلال تصريحات له، أن العداد الكودي يتيح احتساب الاستهلاك الحقيقي للكهرباء، سواء للمنازل أو المصانع أو المزارع، مشيرًا إلى أن القانون رقم 187 لسنة 2023 الخاص بالتصالح في مخالفات البناء وضع الإطار القانوني المنظم لهذا الملف.
وفيما يتعلق باعتراضات بعض النواب على تعريفة العدادات الكودية، أوضح عبد الغني أن القانون نفسه حدد آلية المحاسبة، حيث يتم احتساب استهلاك المرافق بسعر يقترب من التكلفة، بهدف تشجيع المواطنين على إنهاء إجراءات التصالح وتقنين أوضاعهم.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء لا تنتظر الانتهاء الكامل من إجراءات التصالح لتحويل العداد الكودي إلى عداد قانوني، بل تبدأ إجراءات التحويل بمجرد إثبات جدية التصالح، من خلال حصول المواطن على النماذج المعتمدة مثل نماذج 7 أو 8 أو 10.
وكشف المتحدث الرسمي أن الوزارة تعمل حاليًا على إنهاء إجراءات تحويل نحو 1.2 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، لافتًا إلى أن من بينها نحو 150 ألف عداد موجودة في مبانٍ غير مخالفة، وسيتم تحويلها مباشرة دون حاجة إلى اتخاذ إجراءات إضافية من جانب المواطنين.
وأضاف أن نحو 950 ألف مواطن أنهوا إجراءات التصالح، وجارٍ تحويل عداداتهم إلى قانونية، مؤكدًا أن الوزارة نجحت أيضًا في حصر نحو 1.4 مليون عداد كودي غير مستخدم أو مغلق، تمهيدًا لحذفه من المنظومة.
وشدد عبد الغني على أن شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية تتعامل فورًا مع طلبات التحويل بمجرد تقديم مستندات جدية التصالح، دون انتظار مخاطبات إضافية من الجهات الإدارية، بما يسهم في تسريع إجراءات التقنين وتقديم الخدمة بصورة قانونية ومنظمة.



