وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، إلى قاعدة سول الجوية، لبدء زيارة دولة إلى جمهورية كوريا الجنوبية، ضمن جولته الآسيوية التي تشمل أيضًا ماليزيا وإندونيسيا.
وكان في استقبال الرئيس السيسي فور وصوله عدد من المسؤولين الكوريين، في مقدمتهم وزير المناخ والطاقة، ومدير المراسم الكورية، إلى جانب السفير حازم زكي، سفير مصر لدى كوريا الجنوبية، وأعضاء السفارة المصرية في العاصمة سول.
وتكتسب زيارة الرئيس السيسي أهمية خاصة في ظل توجه كوريا الجنوبية نحو الارتقاء بعلاقاتها مع مصر إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بالتزامن مع سعي سيول إلى توسيع نطاق تعاونها مع دول أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها كحلقة وصل بين المنطقتين.
وأكد كانغ، المتحدث الرسمي باسم البيت الأزرق، أن الزيارة الرسمية للرئيس السيسي تمثل فرصة مهمة لدفع العلاقات المصرية الكورية نحو شراكة استراتيجية أكثر شمولًا، وتعزيز مجالات التعاون بين البلدين.
وأوضح أن المحادثات ستولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع التعاون الاقتصادي، لاسيما في مجالات البنية التحتية وسلاسل التوريد، بما يدعم المصالح المشتركة بين القاهرة وسول.
القمة المصرية الكورية
ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الكوري لي جاي ميونج، يوم الخميس 8 أكتوبر، لعقد قمة مصرية كورية، تبدأ بمراسم استقبال رسمية للرئيس السيسي خلال ساعات الصباح.
وعقب مراسم الاستقبال، يعقد الرئيسان جلسة مباحثات تتناول عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب مشروعات البنية التحتية وسلاسل التوريد.
كما تتضمن المباحثات بحث سبل تعزيز التبادل بين الشعبين، فضلًا عن مناقشة مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يشهد الرئيسان مراسم توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين، على أن يقيم الرئيس الكوري عقب ذلك غداءً رسميًا تكريمًا للرئيس السيسي.
وضمن برنامج الزيارة، يشارك الرئيس السيسي كذلك في مائدة مستديرة تجمعه برؤساء وممثلي عدد من كبرى الشركات الكورية، بهدف استعراض فرص التعاون والاستثمار، ودفع العلاقات الاقتصادية بين مصر وكوريا الجنوبية إلى مستويات أوسع.
وترتبط مصر وكوريا الجنوبية بعلاقات دبلوماسية تعود إلى عام 1995، وشهدت هذه العلاقات على مدار السنوات الماضية تعاونًا في مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والثقافة والتعليم، وسط رغبة مشتركة في توسيع نطاق الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
وتولي كوريا الجنوبية أهمية خاصة لمصر باعتبارها مركزًا استراتيجيًا للخدمات اللوجستية الدولية، نظرًا لدورها في الربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يعزز من أهمية القاهرة في خطط سيول لتطوير تعاونها مع دول المنطقتين.
