النيابة تقرر حبس 3 متهمين بإنهاء حياة طفل "منشأة راغب" خنقاً لسرقة "توك توك" بالشرقية

المجني عليه

أصدرت النيابة العامة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار محمد عادل رئيس النيابة، قراراً بحبس ثلاثة متهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات؛ على خلفية اتهامهم بإنهاء حياة الطفل "أحمد" (14 عاماً) خنقاً، وإلقاء جثته بجوار أحد المصارف المائية، بقصد الاستيلاء على دراجته النارية "توك توك" وهاتفه المحمول.

​وكانت جهود ضباط البحث الجنائي بمديرية أمن الشرقية، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، قد نجحت في فك طلاسم واقعة العثور على جثمان الصغير ملقى بالقرب من مصرف خليج النوافلة بجوار بركة نادي الصيد، في القضية المقيدة برقم 4276 لسنة 2026 إداري مركز شرطة فاقوس.

​وكشفت التحريات الأمنية المكثفة عن مفاجأة صادمة، حيث تبين تورط ثلاثة خَططوا للجريمة بدافع السرقة، وهم: "أحمد م. ق" (21 عاماً، مسجل وله معلومات جنائية)، و"صلاح ع. م" (18 عاماً)، و"ممدوح ع. إ" (18 عاماً)، وجميعهم مقيمون بقرية العزازي بدائرة المركز.

​وأوضحت التحقيقات أن المتهمين عقدوا العزم والنية على سرقة أي مركبة "توك توك" يقع اختيارهم عليها، حيث استدرجوا المجني عليه من منطقة الحسينية بدعوى توصيلهم، وفي طريق مهجور انقضوا عليه وشلوا حركته ثم قاموا بشنقه وخنقه حتى فارق الحياة، وتخلصوا من جثته في المصرف، ولاذوا بالفرار مسرعين بالمركبة وهاتفه المحمول.

​وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين الثلاثة، وبمواجهتهم انهاروا واعترفوا بتفاصيل الجريمة، وأرشدوا عن المسروقات، حيث تبين قيامهم بمحاولة تغيير معالم الـ "توك توك" وهيكله الخارجي لتمويه الأمن قبل إتمام عملية بيعه.

​وتعود تفاصيل المأساة إلى تلقي مركز شرطة فاقوس بلاغاً من الأهالي بالعثور على جثة طفل مجهول الهوية، وبالانتقال والفحص تبين أن الجثمان للطالب "أحمد محمد عبداللطيف" (بالصف الثاني الإعدادي)، حيث تعرف عليه والده (41 عاماً، سائق توك توك)، ونُقلت الجثة إلى ثلاجة مستشفى فاقوس المركزي تحت تصرف النيابة التي صرحت بالدفن عقب ورود تقرير الطب الشرعي لبيان الصفة التشريحية.

​وقد خيّمت حالة عارمة من الحزن الشديد والغضب العارم بين أهالي محافظة الشرقية جراء بشاعة الحادث؛ لاسيما أن الطفل المجني عليه هو "الابن الذكر الوحيد" لوالديه، وكان يصارع ظروف المعيشة لمساعدة والده في الإنفاق على الأسرة، وجاءت وفاته قبل أيام قليلة من حفل زفاف شقيقته الكبرى، لتبدل يد الغدر فرحة الأسرة إلى مأتم أدمى قلوب الجميع.