أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات الجارية مع إيران وصلت إلى مراحلها النهائية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها عقب حضوره نهائي دوري كرة السلة الأمريكي في نيويورك، إن المفاوضين "باتوا في المراحل الأخيرة من التوصل إلى اتفاق جيد للغاية"، متوقعًا أن يتم إنجازه خلال يومين أو ثلاثة أيام.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة، في خطوة هدفت إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة النزاع في المنطقة.
ورغم حديث الرئيس الأمريكي المتكرر خلال الأشهر الماضية عن قرب التوصل إلى تفاهم مع طهران، فإن الجهود الدبلوماسية لم تُفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من 100 يوم.
ومنذ أواخر مارس الماضي، واصل ترامب إطلاق توقعات متفائلة بشأن المفاوضات، محددًا في أكثر من مناسبة مهلًا زمنية قصيرة لإتمام الاتفاق، وهو ما وصفته تقارير إعلامية أمريكية بـ"سياسة المهل المتحركة".
ووفقًا لتحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، صرّح ترامب عشرات المرات بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من إبرام اتفاق، مؤكدًا في كل مرة أن طهران تبدي رغبة كبيرة في الوصول إلى تسوية.
وفي المقابل، نفت إيران في مراحل سابقة وجود مفاوضات مباشرة أو التوصل إلى تفاهمات نهائية، بينما استمرت التصريحات الأمريكية في التأكيد على اقتراب اختراق دبلوماسي.
ورغم التفاؤل الأمريكي، لا تزال عدة ملفات رئيسية تمثل عقبات أمام إتمام الاتفاق، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، والأصول الإيرانية المجمدة، إلى جانب القضايا الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز.
وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في اختبار مدى جدية التوقعات الأمريكية، وما إذا كانت المفاوضات ستنجح أخيرًا في الوصول إلى اتفاق طال انتظاره، أم أن المهل الزمنية الجديدة ستنضم إلى سلسلة التوقعات السابقة التي لم تتحقق.

